وقياس الفراسة يكون إذا انعكس الحد الأوسط على الطرف الأكبر ولم ينعكس عليه الطرف الأصغر، لأنه متى كان الحد الأوسط غير منعكس على الأكبر لم تكن العلامة خاصة بذلك الأثر فلم تدل عليه. مثال ذلك أنه إن لم يكن صادقا قولنا إن كل عظيم الأطراف شجاع، لم ينتفع بذلك في بيان أن هذا الإنسان شجاع لأنه عظيم الأطراف. وذلك أنه إنما كان معنا أن الشجاع عظيم الأطراف وعظيم الأطراف هو الحد الأوسط والشجاع هو الطرف الأكبر، فمتى لم يصح عكس الطرف الأوسط- وهو العظيم الأطراف- على الأكبر- وهو الشجاع- لم يكن أن يبين منه أن زيدا هذا شجاع لأنه عظيم الأطراف، لأن هذا يبين بمقدمتين إحداهما أن زيدا هذا عظيم الأطراف وكل عظيم الأطراف شجاع فزيد هذا شجاع. وإنما كان من شرطه أن لا ينعكس الطرف الأصغر على الأوسط لأنه لو انعكس لكان كل عظيم الأطراف أسدا. وذلك أن هاهنا ثلاثة حدود الأسد والشجاع والعظيم الأطراف، والعظيم الأطراف هو الأوسط والأسد الأصغر والشجاع الأكبر. فلو صدق انعكاس الطرف الأصغر على الأوسط- وهو أن كل عظيم الأطراف أسد- لم يكن أن يوجد عظم الأطراف لغير الأسد، فلم يكن يمكن أن يبين بذلك في غير الأسد أنه شجاع كما أنه لو لم ينعكس الأوسط على الأكبر لم تكن عظم الأطراف علامة خاصية بالشجاعة.
وهنا انقضى تلخيص المعاني التي تضمنها هذا الكتاب.
1 / 103
بسم الله الرحمن الرحيم
المقالة الأولى
الشيء الذي عنه الفحص ومنفعته
المقدمات المنعكسة
القول في انعكاس المقدمات المطلقة
القول في انعكاس المقدمات الضرورية
القول في انعكاس المقدمات الممكنة
ائتلاف القياس
القول في الشكل الأول
القول في الشكل الثاني
القول في الشكل الثالث
الأمور العامة للأشكال الثلاثة
تأليف الوجودي والاضطراري في الشكل الثالث
القول في المقاييس التي تأتلف من المقدمات الممكنة
القول في المقاييس التي تأتلف من المقدمات الممكنة الصرفة
في الشكل الأول
تأليف الممكن والوجودي في الشكل الأول
القول في تأليف الضروري والممكن في الشكل الأول
القول في تأليف الممكن في الشكل الثاني
تأليف الوجودي والممكن في الشكل الثاني
تأليف الممكن والاضطراري في الشكل الثاني
تأليف الممكن في الشكل الثالث
تأليف الممكن والوجودي في الشكل الثالث
تأليف الممكن والاضطراري في الشكل الثالث
الفصل الأول
التكلم في المقاييس الحملية
فصل
الفصل الثاني
كيف يستنبط القياس
الفصل الثالث
رد المقاييس المستعملة في الكتب إلى هذه الأشكال
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد وآله
المقالة الثانية
الفصل الأول
المقاييس التي تنتج نتائج كلية
الفصل الثاني
في أنه قد يمكن أن يكون من المقدمات الكاذبة نتيجة صادقة
الفصل الثالث
وهو الذي يسمى مصادرة
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في أشياء من الاستدلالات قوتها قوة المقاييس
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
في أن الاستقراء والضمير وسائر المقاييس المستعملة قوتها قوة ما تقدم