Talkhīṣ al-mutashābih fī al-rasm
تلخيص المتشابه في الرسم
Editor
سُكينة الشهابي
Publisher
طلاس للدراسات والترجمة والنشر
Edition
الأولى
Publication Year
١٩٨٥ م
Publisher Location
دمشق
رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ
كَانَ لِصًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَلْقَهُ.
رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حَدَّثَ عَنْهُ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ الأَحْمَسِيُّ.
أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ، فَيَقُولُونَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَمَرُّوا بِنَا، فَاسْتَنْفَرُونَا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَأَتَخَيَّرَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا فَلَأَصْحَبَنَّهُ، قَالَ: فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَصَحِبْتُهُ، قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ لَهُ فَدَكِيٌّ، فَكَانَ يَخُلُّهُ عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا وَهُوَ إِذَا نَزَلْنَا، قَالَ: وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ بِهِ هَوَازِنُ، فَقَالُوا: إِذًا الْخِلالِ نُبَايِعُ بَعْدَ رَسُولِ ﷺ؟، قَالَ: فَخَرَجْنَا، فَقَضَيْنَا غَزَاتَنَا ثُمَّ رَجَعْنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ، فَعَلِّمْنِي، شَيْئًا يَنْفَعَنِي اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لِي فَعَلْتُ، «اعْبُدِ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَأَقِمِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ،
وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ»، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَّا أَنْ أُقِيمَ الصَّلاةِ، وَأُوتِيَ الزَّكَاةَ فَقَدْ عَرَفْتُ هَذَا، وَلَكِنْ قَوْلُكَ: لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ؟، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسُ الشَّرَفَ وَالْخَيْرَ بِالْإِمَارَاتِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «إِنَّكَ اسْتَجْهَدْتَنِي، فَجَهَدْتُ لَكَ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَهُمْ عُوَّاذُ اللَّهِ، وَجِيرَانُ اللَّهِ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَمَنْ يَخْفِرْ
2 / 831