562

Talkhīṣ al-mutashābih fī al-rasm

تلخيص المتشابه في الرسم

Editor

سُكينة الشهابي

Publisher

طلاس للدراسات والترجمة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

دمشق

يَسْتَذِلُّوكَ عَنْ رَأْيِكَ، قَالَتْ: فَبِئْسَ مَا قُلْتَ يَابْنَ أَخِي، لأَنْ أَخَرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ إِلَى غَيْرِ عَذَابٍ مِنَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعِينَ عَلَى دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَئِنْ قُلْتُ ذَاكَ إِنِّي لَخَائِفَةٌ، لَقَدْ رَأَيْتُ - فِي حَيَاةٍ تَرَانِي - لَكَأَنِّي عَلَى ظُرَيْبٍ، وَلَكَأَنَّ حَوْلِي بَقَرًا رُبُوضًا، أَوْ غَنَمًا رُبُوضًا فَوَقَعَ فِيهَا رِجَالٌ يَنْحَرُونَهَا حَتَّى مَا أَسْمَعُ لِشَيْءٍ مِنْهَا خُوَارًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أَنْزِلَ مِنَ الظَّرِبِ فَتُلَطَخُ ثِيَابِي مِنَ الدِّمَاءِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْفَعَ ثِيَابِي فَأَطْلَعَانِي، ثُمَّ احْتَمَلانِي حَتَّى جَازَا بِي تِلْكَ الدِّمَاءَ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَبِي، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ بُنَيَّةَ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقْتِ لَيُقْتَلَنَّ حَوْلَكَ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ "، قَالَ حُصَيْنٌ: فَسَمِعْتُ أَبَا حَمِيلَةَ يَقُولُ: شَهِدْتُهَا حِينَ صُرِعَ بِهَا جَمَلُهَا بِالْمِرْبَدِ، أَوْ قَالَ: بِالْخُرَيْبَةِ، هُشَيْمٌ شَكَّ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَمَّارُ بْنُ
يَاسِرٍ فَقَطَعَا عُرْضَةَ الدُّجَيْلِ ثُمَّ احْتَمَلاهَا حَتَّى جَازَا بِهَا تِلْكَ الدِّمَاءَ، فَأَدْخَلُوهَا دُورَ بَنِي خَلَفٍ، فَإِذَا رَجُلٌ مَقْتُولٌ، قَالَتْ: رُدُّونِي، رُدُّونِي لأَنْ أَكُونَ قَرَرْتُ كَمَا قَرَرْنَ صَوَاحِبَاتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
وَأَمَّا الثَّانِي - بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَالرَّاءِ وَبَيْنَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَالسِّينُ فِي الأَوَّلِ وَفِي هَذَا مُهْمَلَةٌ - فَهُوَ:
سَهْلُ بْنُ سُقَيْرٍ الْخِلاطِيُّ
حَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ،

1 / 562