513

Talkhīṣ al-mutashābih fī al-rasm

تلخيص المتشابه في الرسم

Editor

سُكينة الشهابي

Publisher

طلاس للدراسات والترجمة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

دمشق

أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ سَالِمٍ الْبَنَّاءُ، نا بَشَّارُ بْنُ ذِرَاعٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ فَلا حَارِسَ لَهَا، وَلا رَافِعَ لَهَا، وَلَهَانَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا»
وَأَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْخَفِيفَةِ فَهُوَ:
يَسَارُ بْنُ ذِرَاعٍ
أَخُو بَشَّارٍ حَدَّثَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، وَلَمْ يَقَعْ إِلَيَّ لَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ مِنْ رِوَايَةِ أَخِيهِ بَشَّارٍ عَنْهُ
أنا أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمُرَ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الرَّزَّازُ، نا أَيُّوبُ بْنُ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ، أنا بَشَّارُ بْنُ ذِرَاعٍ، عَنْ أَخِيهِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَا فِيهِمْ إِذْ ذَكَرُوا الدُّنْيَا وَتَصُّرُفَهَا بِأَهْلِهَا، فَذَمَّهَا رَجُلٌ فَذَهَبَ فِي ذَمِّهَا كُلَّ مَذْهَبٍ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: «أَيُّهَا الذَّامُ الدُّنْيَا أَنْتَ الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهَا أَمْ هِيَ الْمُجْتَرِمَةُ عَلَيْكَ»، فَقَالَ: بَلْ أَنَا الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: " فَبِمَ تَذُمُّهَا؟ أَلَيْسَتْ مَنْزِلَ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارَ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَدَارَ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، مَسَاجِدَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، وَمَهْبِطَ وَحْيِهِ، وَمَعْلَى مَلائِكَتِهِ، وَمَتْجَرَ أَوْلِيَائِهِ، اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَقَدْ آذَنَتْ بَيْنَهَا، وَنَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا، وَنَعَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا، فَمُثِّلَتْ بِبَلائِهَا الْبَلاءَ، وَشَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ تَخْوِيفًا، وَتَرْغِيبًا، فَابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ، وَرَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ، فَذَمَّهَا رِجَالٌ فَرَّطُوا غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمَدَهَا آخَرُونَ اكْتَسَبُوا فِيهَا الْخَيْرَ الْكَثِيرَ، فَيَأَيُّهَا

1 / 513