Talkhīṣ al-mutashābih fī al-rasm
تلخيص المتشابه في الرسم
Editor
سُكينة الشهابي
Publisher
طلاس للدراسات والترجمة والنشر
Edition
الأولى
Publication Year
١٩٨٥ م
Publisher Location
دمشق
«مَنْ أَتَى الْجُمْعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»، وَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ صَحِيحًا، لأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ يُسَمَّى الزُّبَيْرُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُعَقِّبْ، وَلَيْسَ هَذَا خُبَيْبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، لأَنَّ ذَلِكَ قَدِيمٌ لا نَعْلَمُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ أَدْرَكَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ خُبَيْبَ بْنَ الزُّبَيْرَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَلا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ مَعَ أَنَّا نَسْتَبْعِدُ أَنْ يَكُونَ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ شَيْخٌ يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ فَلا يَذْكُرُهُ الْحُفَّاظُ، وَلا يَعْرِفُونَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصَوَابِ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ
حَرَامُ بْنُ حَكِيمٍ، وَحِزَامُ بْنُ حَكِيمٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ فَهُوَ:
حَرَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ
رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ: عَمُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَمَحْمُودُ بْنُ رَبِيعَةَ، رَوَى عَنْهُ: الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ
أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ، فَقَالَ: «ذَاكَ الْمَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي، فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ»، وَهَكَذَا رَوَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَخَالَفَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحَادِيثَهُمْ بِاخْتِلافِهِمْ فِي كِتَابِ: الْمُوَضِّحُ أَوْهَامَ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ فَغَنِينَا عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ
وَأَمَّا الثَّانِي بِكَسْرِ الْحَاءِ وَبَعْدَهَا زَايٌ فَهُوَ:
1 / 455