451

Talkhīṣ al-mutashābih fī al-rasm

تلخيص المتشابه في الرسم

Editor

سُكينة الشهابي

Publisher

طلاس للدراسات والترجمة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

دمشق

قَالَ طَاهِرٌ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَرْوِي عَنْ خَالَةِ أَبِيهِ
وَخُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ
حَدَّثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْهَمْدَانِيُّ الْمَنْتُوفُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ، نا جَدِّي، نا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَقَدِمَ عَلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً، قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ حَاجًّا فَمَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ دَابَّةٍ، وَلا ثَوْبٍ، وَلا رَقِيقٍ إِلا قَدِمَ بِهِ مَعَهُ، فَقَسَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ، وَفِي قُرَيْشٍ، وَبَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ بِالتَّافِهِ الْقَلِيلِ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ النَّجَّارِيِّ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ، قَالَ: فَجَاءَ الرَّسُولُ أُرْسِلُ بِهَذَا إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ وَعَلَيَّ مَنْ بَعَثَ بِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ارْدُدْ، فَقَالَ: لا أَفْعَلُ، فَقَالَ لابْنٍ لَهُ: مَا حَقِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: عَظِيمٌ، قَالَ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا أَتَيْتَ مُعَاوِيَةَ فَقُلْ لَهُ: أَمَا اسْتَحَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيَّ بِمِثْلِ هَذَا؟ وَلَكِنْ أَبَتْ ضِبَابُ قَلْبِكَ، وَحَسَكَاتُ صَدْرِكَ، وَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَالَكَ؟ قَالَ: يَقُولُ لَكَ أَبِي: أَمَا اسْتَحَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيَّ بِمِثْلِ هَذَا؟ وَلَكِنْ أَبَتْ ضِبَابُ قَلْبِكَ وَحَسَكَاتُ صَدْرِكَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: قَبَّحَ اللَّهُ الرَّسُولَ، أَخْطَأَ، إِنَّمَا أَرْسَلْنَا بِهِ إِلَى غَيْرِهِ، مَا أَبُوكَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ، ائْتِنِي
بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَثَلاثِينَ ثَوْبًا، وَبَغْلَةٍ فَارِهَةٍ، وَوَصِيفٍ فَارِهٍ، وَبِطِيبٍ ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى أَبِيكَ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ عَزَمَ عَلَى أَنْ أَضْرِبَ بِهَذَا الثِّيَابِ وَجْهَكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بِيَدِهِ وَاسْتَتَرَ: ارْفُقْ بِعَمَلِكَ إِذًا، فَقَالَ بِهَا الْفَتَى وَطَرَحَهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ "
وَأَمَّا الثَّانِي بِالْحَاءِ الْمُبْهَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَهَا فَهُوَ:

1 / 451