408

Talkhīṣ al-mutashābih fī al-rasm

تلخيص المتشابه في الرسم

Editor

سُكينة الشهابي

Publisher

طلاس للدراسات والترجمة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

دمشق

أنا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي، نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، نا الْبُخَارِيُّ، بِذَلِكَ وَأَمَّا الثَّانِي بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَنَقْطِ التَّاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ بِاثْنَتَيْنِ فَهُوَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرِّيتٍ
كَانَ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ خَبَرًا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فِي كِتَابِ الْمُغَازِيِّ
قَرَأْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الأَصَمِّ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرِّيتٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ مِنْ قُرَيْشٍ فَخْذٌ إِلا وَلَهُمْ نَادٍ مَعْلُومٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَجْلِسُونَهُ، وَكَانَ لِبَنِي بَكْرٍ مَجْلِسٌ تَجْلِسُهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ غُلامٌ، فَدَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ مُسْرِعًا حَتَّى تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَجَاءَ بَعْدُ شَيْخٌ يُرِيدُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَتَنَاوَلَهُ يَبِسَتْ يَدَاهُ، فَقُلْنَا: مَا أَخْلَقَ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَتَحَقَّبْنَاهُ الْعَرَبَ مَعَ مَا تَحَدَّثَ بِهِ عَنَّا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَقُلْنَا: لا مَرْحَبًا بِكَ: مَالَكَ وَلِهَذَا الْغُلامِ؟ فَقَالَ الْغُلامُ: لا وَاللَّهِ، إِلا أَنَّ أَبِي مَاتَ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ صِغَارٌ، وَأُمُّنَا مُؤْتِمَةٌ لا أَحَدَ لَهَا، فَعَاذَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَنَقَلَتْنَا إِلَيْهِ، وَأَوْصَتْنَا، فَقَالَتْ: إِنْ ذَهَبْتُ وَبَقِيتُمْ بَعْدِي، فَظُلِمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ، أَوْ رَكِبَ بِأَمْرٍ، فَرَأَى هَذَا الْبَيْتَ فَلْيَأْتِهِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَمْنَعُهُ، وَإِنْ هَذَا أَخَذَنِي فَاسْتَخْدَمَنِي سِنِينَ، وَاسْتَرْعَانِي إِبِلَهُ، فَجَلَبَ مِنْ إِبِلِهِ قَطِيعًا، فَجَاءَنِي مَعَهُ، فَلَّمَا رَأَيْتُ
الْبَيْتَ ذَكَرْتُ وُصَاةَ أُمِّي، فَقُلْنَا: قَدْ وَاللَّهِ مَنَعَكَ، فَانْطَلَقْنَا بِالرَّجُلِ وَإِنَّ يَدَيْهِ لَمِثْلُ الْعَصَوَيْنِ قَدْ يَبِسَتَا، فَأَحْقَبْنَاهُ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ، وَشَدَدْنَاهُ بِالْحِبَالِ، وَحَبَسْنَا إِبِلَهُ فَقُلْنَا: انْطَلِقْ لَعَنَكَ اللَّهُ "

1 / 408