62

Al-Talkhīṣ al-Ḥabīr fī takhrīj ʾaḥādīth al-Rāfiʿī al-Kabīr

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

وكان سعد من أهل العلم، والفضل، والبيوتات الشريفة-:
يا أبا الفضل قد تأخرت عنا ... قأسأنا بحسن عهدك ظنا
كم تمنت تفسي صديقًا صدوقًا ... فإذا أنت ذلك المتمني
قبغصن الشباب لما تثنى ... وبعهد الصبا وإن بان عنا
كن جوابي إذا قرأت كتابي ... ولا تفل للرسول: كان وكنا
فبلغت أنه كان جوابه".
وقال في المجلس الخامس عشر: "كتب إلى والدي أبو سليمان الزبيري- حين عزم على السفر للتفقه-:
أبا الفضل هجرك لا يحمل ... ولست ملومًا بما تفعل
وإنك من حسنات الزمان ... وقدمًا علينا بها يبخل
وقال الرافعي عن والدته في "أماليه"١:
"والدتي صفية بنت الإمام أسعد الركابي- رحمهما الله- كانت تروي الحديث عن إجازة جماعة من مشايخ "أصبهان"، و"بغداد" و"نيسابور" عني بتحصيل أكثرها: خالها أحمد بن إسماعيل".
قال: "لا أعرف امرأة في البلد كريمة الأطرافِ في العلم مثلها، فأبوها كان حافظًا للمذهب، والأقوال، والوجوه فيه، المستقرب منها، والمستبعد، ماهرًا في الفتوى، مرجوعًا إليه.
وأما: زليخا بنت القاضي إسماعيل بن يوسف، كانت فقيهة يراجعها النساء، فتفتي لهن لفظًا وخطًا، سيّما فيما ينوبهن، ويستحين منه، كالعدة والحيض.
وأخواها: من معتبري الأئمة المشهورين في البلد: درج أكبرهما وأنسًا في أجل الآخر. وزوجها: الإمام، والدي: قد أشرت إلى جمل من أحواله فيما تقدم.
وجدّها: القاضي إسماعيل بن يوسف: من أهل العلم، والحديث، والجدّ في العبادة، وكان قد تفقه على القاضي، الشهيد: أبي المحاسن الروياني، وسمع منه الحديث.
خالها: الإمام أحمد بن إسماعيل: مشهور في الآفاق.
قال في أثناء "أماليه"- بعد أن روى عنه حديثًا-: "هو أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس، الطالقاني، ثم القزويني، أبو الخير، إمام كثير الخير، موقر الحظ من علوم الشرع: حفظًا، وجمعًا، ونشرًا بالتعليم، والتذكير، والتصنيف. وكان لا يزال لسانه رطبًا من ذكر الله تعالى، ومن تلاوة القرآن، وربما قرئ عليه الحديث وهو يصلي ويصغي إلى القارىء، وينبهه

١ "البدر المنير" ١/٤٨٧.

1 / 63