وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا بَالَ نَثَرَ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا وَيَزْدَادُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ.
وَقَالَ فِي الْعِلَلِ١ لَا صُحْبَةَ لَهُ وَبَعْضُ النَّاسِ يُدْخِلُهُ فِي الْمُسْنَدِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ٢ فِي الثِّقَاتِ يَزْدَادُ يُقَالُ إنَّ لَهُ صُحْبَةً.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ٣ وَقَالَ لَا يَصِحُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي التَّابِعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَا يُعْرَفُ عِيسَى وَلَا أَبُوهُ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ٤ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ.
وقال النووي٥ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَأَصْلُ الِانْتِثَارِ فِي الْبَوْلِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي قِصَّةِ الْقَبْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعَذَّبَانِ٦.
١٤٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: "إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ" ٧ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ فِي الْعِلَلِ.
قَوْلُهُ: فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ فِيمَا إذَا انْتَشَرَ الْخَارِجُ فَوْقَ الْعَادَةِ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنْ قَالَ لَمْ تَزَلْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِقَّةُ الْبُطُونِ وَكَانَ أَكْثَرُ أَقْوَاتِهِمْ التَّمْرُ وَهُوَ مِمَّا يُرَقِّقُ الْبُطُونَ انْتَهَى وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعْدٍ: لَقَدْ كُنَّا نغزوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ حَتَّى إنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ،٨ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي
١ ينظر "العلل " لابن أبي حاتم "١/٤١، ٤٢"، حديث "٨٩".
٢ ينظر " الثقات " لابن حبان "٣/٤٤٩".
٣ ينظر: " التاريخ الكبير" للبخاري "٦/٣٩٢"، رقم "٢٧٤٤".
٤ ينظر: "الضعفاء" للعقيلي "٣/٣٨١"، رقم "١٤١٩".
٥ ينظر: "المجمع "للنووي "٢/١٠٦".
٦ تقدم تخريجه قريبًا في الباب.
٧ أخرجه أحمد "٦/١٠٨"، وأبو داود "١/٣٧": كتاب الطهارة، الحديث "٤٠"، والنسائي "١/٤١- ٤٢": كتاب الطهارة: باب الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها حديث "٤٤"، والدارقطني "١/٥٤- ٥٥": كتاب الطهارة باب الاستنجاء، الحديث "٤"، والدارمي "١/١٧٠"، والبيهقي "١/١٠٣" وقال الدارقطني: إسناده حسن.
وله شاهد من حديث أبي أيوب مرفوعًا: "إذا توضأ أحدكم فليمسح بثلاثة أحجار فإن ذلك كافيه" أخرجه الطبراني في "الأوسط " كما في مجمع الزوائد "١/٢١٤"، والكبير "٤/٢٠٨" الحديث "٥ ٤٠٥".
وقال الهيثمي: ورجاله موثقون إلا أن أبا شعيب صاحب أبي أيوب ولم أر فيه تعديلًا ولا جرحًا.
٨ أخرجه البخاري "١١/٢٨٦، ٢٨٧": كتاب الرقاق: باب كيف كان عيش النبي ﷺ، وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا، حديث "٦٤٥٣"، ومسلم "٤/٢٢٧٧، ٢٢٧٨": كتاب الزهد والرقائق: حديث "١٢- ٢٩٦٦"، والترمذي "٤/٥٨٢، ٥٨٣": كتاب الزهد: باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ، حديث "٢٣٦٦"، وابن ماجة "١/٤٧": المقدمة: فضل سعد بن أبي رقاص "﵁"، حديث "١٣١"، وليس فيه موضع الشاهد، والنسائي فى"الكبرى" "٥/٦١": كتاس المناقب: باب سعد بن مالك ﵁، حديث "٨٢١٨ /٤"، وأخرجه أحمد "١/١٧٤، ١٨١"، والحميدي "١/٤٢"، حديث "٧٨"، والدارمي "٢/٢٠٨": كتاب الجهاد: باب ما أصاب النبي ﷺ في مغازيهم، من حديث سعد بن أبي وقاص.