287

Al-Talkhīṣ al-Ḥabīr fī takhrīj ʾaḥādīth al-Rāfiʿī al-Kabīr

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

لِأَحْمَدَ: هَذَا إسْنَادٌ جَيِّدٌ قَالَ: نَعَمْ، قال: فقلت: إذَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ التَّابِعِينَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُسَمِّهِ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَعَلَّهُ الْمُنْذِرِيُّ بِأَنَّ فِيهِ بَقِيَّةَ وَقَالَ عَنْ بَحِيرٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ لَكِنْ فِي الْمُسْنَدِ وَالْمُسْتَدْرَكِ تَصْرِيحُ بَقِيَّةَ بِالتَّحْدِيثِ١ وَفِيهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجْمَلَ النَّوَوِيُّ الْقَوْلَ فِي هَذَا فَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ٢ وَفِي هَذَا الْإِطْلَاقِ نَظَرٌ لِهَذِهِ الطُّرُقِ.
١٠٤ - قَوْلُهُ: عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ فَرَّقَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كما بينته في تعليق التَّعْلِيقِ٤.
١٠٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "أَنَا لَا أَسْتَعِينُ فِي وُضُوئِي بِأَحَدٍ" قَالَهُ لِعُمَرَ وَقَدْ بَادَرَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٥ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي بِسِيَاقٍ آخَرَ فَقَالَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ هَمَّ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِي وُضُوئِي أَحَدٌ" وَلَمْ أَجِدْهُمَا٦.
قُلْتُ: قَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لَكِنَّ تَعْيِينَ أَبِي بَكْرٍ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ عُمَرُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيًّا يَسْتَقِي الْمَاءَ الطَّهُورَ فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْجَنُوبِ فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ: "مَهْ يَا عُمَرُ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ" ٧ قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ: النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي مَعْشَرٍ تَعْرِفُهُ قَالَ: هَؤُلَاءِ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ٨.

١ ينظر " الجوهر النقي" "١/٨٣".
٢ ينظر "شرح المهذب " "١/٤٨١".
٣ أخرجه الشافعي في " الأم" "١/٣١".
٤ كتاب للمصنف عليه رحمه الله تعالى ينظر ترجمته في مقدمة هذا الكتاب.
٥ ينظر المجموع "١/٣٨٢".
٦ قال النووى في "المجموع " "١/٣٨٢": أما حديث "إنا لا نستعين على الوضوء بأحد" فباطل لا أصل له ويغني عنه الأحاديث الصحيحة المشهورة "أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ بغير استعانة".
وتعقبه ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "١/٢٩" وفي ذلك نظر- أي الحكم ببطلانه- وضعف سنده فقط وعزا. للرافعي في أماليه والبزار في مسنده.
٧ أخرجه البزار "١/١٣٦- كشف" رقم "٢٦٠" وأبو يعلى "١/٢٠٠" رقم "٢٣١".
وقال البزار: لا نعلمه يروى. عن رسول الله ﷺ إلا عن عمر بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "المجمع " "١/٢٤٠" وقال: رواه أبو يعلى والبزار وأبو الجنوب ضعيف.
٨ ينظر تاريخ الدارمي رقم "٨٢٨".

1 / 292