Talkhis Fi Usul Fiqh

Al-Juwayni d. 478 AH
47

Talkhis Fi Usul Fiqh

التلخيص في أصول الفقه

Investigator

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Publisher

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Edition Number

الأولى

Publication Year

1317 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

بَاطِل على أصولنا. فَإنَّا نجوز تعلق التَّكْلِيف بِالْقيامِ فِي حَال قعُود الْمُكَلف مَعَ مصيرنا إِلَى أَن الْقُدْرَة على الْقيام لَا تسبق الْقيام. وَأما اشتراطهم كَونه غير مَمْنُوع فلقولهم يَصح أَن يكون الْقَادِر مَمْنُوعًا عَن مقدوره وَنحن نحيل القَوْل بذلك. وَأما اشتراطهم انْتِفَاء الْإِكْرَاه والإلجاء فقد سبق فِي بَاب مُفْرد. وَأما اشتراطهم كَونه مرَادا للْآمِر فلأعظم الْأُصُول فِي الديانَات. وَهُوَ إِرَادَة الكائنات. وَأما اشتراطهم كَونه مِمَّا يَصح الإثابة عَلَيْهِ فلأصلهم فِي الصّلاح والأصلح. وكل هَذِه الْأُصُول بَاطِلَة على مَذْهَب أهل الْحق. (٢٣) القَوْل فِي بَيَان الْمَطْلُوب من قَضِيَّة / التَّكْلِيف .. [٦ / ب] [٥٦] ... هِيَ بأوصاف رَاجِعَة إِلَى أنفس الْأَفْعَال عقلا كَمَا يَتَّصِف الْجَوْهَر بِكَوْنِهِ متحيزا عقلا. ويتصف الْكَوْن بِكَوْنِهِ مقتضيا تَخْصِيصًا بمَكَان أَو تَقْدِيره عقلا وتتصف الْعلَّة بِكَوْنِهَا مُوجبَة معلولها عقلا. فَهَذِهِ الْأَوْصَاف، وَجُمْلَة أَوْصَاف الْأَجْنَاس تتَعَلَّق بوجودها وذواتها تَخْصِيصًا. [٥٧] وَأما الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة فَلَيْسَتْ بأوصاف الْأَفْعَال أصلا. وَالْمحرم شرعا قد يكون مثلا للْوَاجِب فِي كل الْأَوْصَاف بيد أَنَّهُمَا يفترقان فِي قَضِيَّة السّمع مَعَ استوائهما وتماثلهما فِي حكم الْعقل وجودا.

1 / 151