Talbīs Iblīs
تلبيس إبليس
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر،بيرزت
Edition
الطبعة الأولى
Publication Year
١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م
Publisher Location
لبنان
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يا أنجشة رويدك سوقا بالقوارير" وفي حديث سلمة بْن الأكوع قَالَ خرجنا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى خيبر فسرنا ليلا فَقَالَ رجل من القوم لعامر بْن الأكوع ألا تسمعنا من هنياتك وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدوا بالقول يَقُول:
لاهم لولا أنت مَا اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فالقين سكينة علينا ... وثبت الأقدام إذ لاقينا
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من هَذَا السائق"؟ قالوا عامر بْن الأكوع فَقَالَ: "يرحمه اللَّه".
قَالَ المصنف ﵀: وَقَدْ روينا عَنِ الشافعي ﵁ أَنَّهُ قَالَ أما استماع الحداء ونشيد الأعراب فلا بأس به قَالَ المصنف ﵀ ومن إنشاد العرب قول أهل المدينة عند قدوم رَسُول اللَّهِ ﷺ عليهم:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داعى
ومن هَذَا الجنس كانوا ينشدون أشعارهم بالمدينة وربما ضربوا عَلَيْهِ بالدف عند إنشاده ومنه مَا أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ نا أَحْمَد بْن جَعْفَر ثنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد ثنا أَبُو المغيرة ثنا الأوزاعي ثني الزهري عَنْ عروة عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أن أبا بَكْر دخل عليها وعندها جاريتان فِي أيام منى تضربان بدفين ورسول اللَّه ﷺ مسجي عَلَيْهِ بثوبه فانتهرهما أَبُو بَكْر فكشف رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ وجهه وقال: "دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" أخرجاه فِي الصحيحين.
قال المصنف ﵀: والظاهر من هاتين الجاريتين صغر السن لأن عائشة كانت صغيرة وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ يسرب١ إليها الجواري فيلعبن معها وقد أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر نا أَبُو الْحُسَيْن بْن عَبْدِ الجبار نا أَبُو إِسْحَاق البرمكي أَنْبَأَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن جَعْفَر ثنا أَبُو بَكْر الخلال أَخْبَرَنَا منصور بْن الوليد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد حدثهم قَالَ قلت لأبي عَبْد اللَّهِ أحمد بْن حنبل
١ في الثانية: وهو تفسير يسرب.
1 / 200