وقال أبو الهَيْثم: الذُّبَاحُ: تَشقُّقٌ بين أَصَابِعِ الصِّبْيانِ من التُّراب، بالتَّخْفِيف؛ وأَنْكر التّشدِيد، وذَهَب إلى أَنّه من الأَدْواء التي جاءت على " فُعَال ". والذُّبَاحُ، أيضًا: وَجَعٌ في الحَلْق.
والذُّبَاحُ: الذَّبْحُ؛ يُقال: أَخَذَتْهُمْ بَنُو فُلانٍ بالذُّبَاحِ؛ أي: بالذَّبْح؛ أي: ذبَحُوهم.
ونَهى رَسولُ الله، ﷺ، عن ذَبائِح الجِنّ، وهي أن يَشْتَرِي الرَّجُلُ دارًا، أو يَسْتَخْرِجَ العَيْنَ، أو ما أَشْبَه ذلك، فيَذْبَحَ لها ذَبِيحةً للطِّيَرةِ.
وهذا التَّفْسِيرُ في الحَديث، ومعناه: أنَّهم إنْ لم يَذْبَحُوا ويُطْعِمُوا خافُوا أن يُصيبَهم فيها شَيْءٌ من الجِنّ يُؤْذِيهم، فأَبْطل النبِيُّ، ﷺ، هذا.
وقال ابنُ سِيرين: لمّا كان زَمَنُ المُهَلَّبِ أُتِي مَرْوانُ بَرجُلٍ كَفَر بَعد إسْلامه؛ فقال كَعْبٌ: أَدْخِلُوه المَذْبَحَ وضَعُوا التَّوْراةَ وحَلِّفُوه بالله.
قال شَمِرٌ: المَذابحُ: المَقاصِيرُ.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: مَذابحُ النَّصَارَى، هي بُيُوتُ كُتُبهم؛ واحِدُها: مَذْبَحٌ.
والذُّبَحَ، مِثَال " صُرَد ": الجَِزَرُ البَرِّيّ، وله لونٌ أَحْمَرُ؛ قال الأَعْشى:
وَشُمولٍ تَحْسِبُ العَيْنُ إذا ... صُفِّقَتْ وَرْدَتَها لَوْنَ الذُّبَحْ
ويُرْوَى: صُفِّقَتْ بُرْدَتُها؛ وبُرْدتها: لَوْنُها وأَعْلامها.
ويُقال: ذَبَحتْ فلانًا لِحْيَتُه، إذا سالتْ تَحْتَ الذَّقَن، وبَدَا مُقَدَّمُ حَنَكِه؛ فَهو مَذْبُوح بها؛ قال الرَّاعِي:
منْ كُلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَته ... بادِي الأَذَاةِ على مَرْكُوِّه الطَّحِلِ
يَصِف قَيِّم ماءٍ مَنَعه الوِرْدَ.
ويُقال: ذَبَحَتْه العَبْرَةُ؛ أي: خَنَقَتْه.
وقال النَّضْرُ: الذَّابِحُ: مِيسَمٌ يَسِمُ على الحَلْقِ في عُرْضِ العُنُق.
ويُقال للسَّمَةِ: ذابِحٌ.
والمِذْبَحُ، بالكَسْر: ما تُذْبَحُ به الذَّبِيحةُ، من شَفْرَةٍ وغَيرِها.