1190

Al-Takmila waʾl-Dhayl waʾl-Ṣila li-Kitāb Tāj al-Lugha wa-Ṣiḥāḥ al-ʿArabiyya

التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية

Publisher

مطبعة دار الكتب

Publisher Location

القاهرة

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وقال ابن شُمَيل: إنّه لمُفْقِرٌ لهذا الأَمْرِ، أي مُقْرِنٌ له ضَابِطٌ.
وأرْضٌ مُتَفَقِّرةٌ: فيها فُقَرٌ كَثيرةٌ، أي حُفَرٌ.
وفي حَدِيث عُمَرَ ﵁؛ أنّ العَبّاسَ بنَ عبدِ المُطّلب سأَلَه عن الشُّعَرَاء، فقال: امْرُؤ القَيْس سَابِقُهُم، خَسَفَ لهم عَيْنَ الشِّعْرِ، فافْتَقَرَ عن مَعَانٍ عُورٍ، أَصَحَّ بَصَرٍ. أي أَنْبَطَهَا وأغْزَرَها؛ من قولهم: خَسَفَ البِئْرَ، إذا حَفَرَها في حِجَارَةٍ فَنَبَعَتْ بمَاء كَثير، فهي خَسِيف، يُريدُ أنّه أوّل مَنْ فَتَقَ صنَاعَةَ الشِّعْرِ، وفَنَّن مَعَانِيَهَا، وكَثَّرَها وقَصَّدَهَا، واحْتَذَى الشُّعَرَاءُ على مِثَالِه.
افْتَقَرَ، افْتَعَلَ منَ الفَقِير، أي شَقَّ وفَتَح، جَعَل للشِّعْرِ بَصَرًا صَحِيحًا، وجَعَل ذَلك البَصَرَ مَفْتُوحًا بَاصِرًا، وهو في المَعْنَى لِمُتَأَمِّلِه، والنَّاظِرِ فيه، كقوله تعالى: (وآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً)، وكذلك وَصْفُه المَعانِيَ بالعُور في الحَقِيقَة لِمُتَأَمِّلِها؛ يعنِي أنها لِغُمُوضِهَا وخَفَائِهَا عليه كأنّه أَعْمَى عَنْها. والمُراد أنّ امْرَأَ القَيْسِ قد أَوْضَح مَعَانِيَ الشِّعْرِ ولَخَّصَها، وكَشَفَ عنها الحُجُب وجَانَبَ التَّعْوِيصَ والتَّعْقِيدَ. ومَحَلُّ عَنْ ومَا دَخَلَ عليه النَّصْبُ على الحَال، كأنّه قال: فَتَح للشِّعْر أَصَحَّ بَصَرٍ مُجَاوِزًا لِلمَعَانِي العُورِ مُتَخَطِّيًا لها.
* ح - بَعِيرٌ مُفَقَّر: قَوِيُّ فَقَارِ الظَّهْرِ.
ورَجُلٌ مُفَقَّر: مُجزِئٌ لكلِّ ما أُمِرَ به.
والفَقِيرُ: المَكَانُ السَّهْلُ، تُحْفَرُ فيه رَكَايَا مُتَناسِقَةٌ.
والفِقْرَةُ: القَراحُ مِن الأَرْضِ لِلزَّرْع.
والفيْقَرُ: الدّاهِيَة.
والتَّفْقِيرُ في أَرْجُلِ الدَّوَابّ: بَيَاضٌ يُخَالِطُ الأَسْؤُقَ إلى الرُّكَبِ مُتَفَرّق.
وفَقَارٌ: جَبَلٌ.
والفُقَيْرُ: موضعٌ، وليس بتَصْحِيفِ الفَقِير.
وذُو الفَقَارِ الهَمْدَانِيّ: اسْمُه مَعْشَرُ بنُ عَمْرٍو.
وبَعِيرٌ ذُو فُقْرَةٍ، إذا كان قَوِيًّا على الرُّكُوب.
والفَقْرَنُ: سَيفُ أَبِي الخَيْرِ بنِ عَمْرٍو الكِنْدِيِّ، ونُونُه كَنُونَيْ رَعْشَنٍ وضَيْفَنٍ.
* * *

3 / 155