95

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

الباب العاشر في شدة حرها وزمهريرها
قَالَ الله ﷿: ﴿وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ٨١].
وفي "الصحيحينِ" (١)، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ ﷺ، قال: "اشتكتِ النارُ إلى ربِّها فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فنفسني".
فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ مِن سمومُها وأَشَدُّ ما تجدونَ من البردِ زمهريرُهَا".
وفي "الصحيحينِ" (٢) أيضًا، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "نارُكم هذه، ما يوقدُ بنو آدمَ، جزء واحدٌ من سبعينَ جزءًا من نارِ جهنَّمَ".
قالوا: والله، إن كانتْ لكافيةً.
قال: "إنها فُضِّلتْ عليها، بتسعة وستينَ جزءًا كلِّهنَّ مثلُ حرِّهَا". وخرَّجه الإمامُ أحمدُ (٣)، وزادَ فيه:
"وضربت في البحرِ مرتينِ، ولولا ذلك ما جعل اللَّهُ فيها منفعة لأحدٍ".

(١) أخرجه البخاري (٥٣٧)، ومسلم (٦١٧).
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٦٥)، ومسلم (٢٨٤٣).
(٣) (٢/ ٢٤٤).

4 / 186