342

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

الله عليه وسلم لأحد من المسلمين، وذلك أنّ بعثه وبعث عبيدة كانا معا، فشبّه ذلك على الناس، وقد زعموا أن حمزة قد قال في ذلك شعرا يذكر فيه أن رايته أول راية عقدها رسول الله ﷺ، فإن كان حمزة رضي الله تعالى عنه قد قال ذلك فقد صدق إن شاء الله تعالى، لم يكن يقول إلا حقا، والله أعلم أي ذلك كان.
فأما ما سمعنا من أهل العلم عندنا فعبيدة بن الحارث أول من عقد له.
والذي قاله حمزة رضي الله تعالى عنه في ذلك- فيما يزعمون- قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحمزة: [من الطويل]
فما برحوا حتى انتدبت لغارة ... لهم حيث حلّوا أبتغي راية الفضل
بأمر رسول الله أول خافق ... عليه لواء لم يكن لاح من قبلي
لواء لديه النصر من ذي كرامة ... إله عزيز فعله أفضل الفعل
فوائد لغوية في خمس مسائل:
الأولى: «الأبواء»: في «المشارق» (١: ٥٧) بفتح الهمزة وباء بواحدة ساكنة ممدودة، قرية من عمل الفرع من عمل المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا فيها توفيت أم النبي ﷺ.
الثانية: عبيدة بن الحارث بضم العين على لفظ التصغير، قاله عبد الغني.
الثالثة: ثنيّة المرة قال البكري (١٢٠٩): تخفيف المرأة.
الرابعة: سيف البحر: ساحله، قاله أبو ذر الخشني في «غريب السيرة» (١٥١، ٤٥٦) .
الخامسة: في «غريب السير» (١٥١) لأبي ذر الخشني: العيص هنا موضع، وأصل العيص منبت الشجر.
ذكر أنسابهم وأخبارهم
رضي الله تعالى عنهم:
١- حمزة بن عبد المطلب
رضي الله تعالى عنه: في «الاستيعاب» (٣٦٩):

1 / 358