469

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

بل لمجرد التوكيد. وقيل بل هو من التنازع.
وقيل: اللاحقون فاعل بالاثنين، لا تحادهما لفظًا ومعنىّ كأنَّهما عاملٌ واحدٌ، والصواب الأول. ويرّد الثاني أنَّهُ لم يقل: أتوك أتاك، ولا أتاك أتوك. ولو كان من التنازع لأعمل أحدهما فيه، والآخر في ضميره. ويردّ الثاني أنَّ الحكمَ الثابتَ للأول باستقلاله، فكيف يجعل جزء عامل بعد ما استقرَّ له أنَّهُ عاملٌ تامٌّ، وقوله: و(أين) متعلق بمحذوف، أي: فأين تذهب؟ وهو استفهام انكار، أي لا مذهب لك. ومثله: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ [التكوير:٢٦]. وإلى أين خبر مقدم. والنَّجاه: الإسراع، وهو مبتدأ، وبغلتي متعلق به و[...].
مسألة [١٣٧]
إذا أعمل الثاني، واحتاج الأول إلى منصوب، فإن كان متصلًا وجب اسقاطه، كضربتُ وضرَبني زيدٌ. ولا يجوز ضربته إلّا في الضرورة، كقوله: [الطويل].
(إذا كنتَ تُرضيهِ ويُرضيكَ صاحبٌ ... جهارًا فكُنْ في الغيبِ أحفظَ للسرِّ)

1 / 514