441

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

وبقولًا، ولوجهِ الغلامِ أول ما نبت فيه الشعر (بقل) لا غير.
وأنكر جماعة منهم الأصمعي: بقل في المكان، ولهذا ادعوا أنَّ باقلًا من الشواذ كأعشب، فهو عاشب.
والشاهد في قوله أبقل بإسقاط التاء مع كون الفاعل المؤنث مضمرًا متصلًا، وذلك لوجود شَرْطَيْهِ: كون التأنيث مجازيًا لا حقيقيًا، وكونه في الشعر لا في النثر، وكأنّه لما أُضطُّر حمل الأرض على الموضع أو السهل.
وعن ابن كيسان أنَّ ذلك جائزٌ في النثر، وإن البيت ليس بضرورة لتمكُّنِ قائلِه مِنْ أنْ يقولَ: أبقلت، وأنْ ينقلَ كسرةَ الهمزةِ إلى التاء، ثم يحذف الهمزة.
وأجاب السيرافي بأنَّهُ يجوزُ إِنْ يكونَ الشاعرُ ليس من لغتِه تخفيفُ الهمزة، وحينئذٍ لا يمكنه ما ذكره.
وذكر ابن يسعون أنَّ بعضَ الرواةِ رواه بالتاء، وبالنقل المذكور فإن صحَّتِ الروايةُ وصحَّ أنَّ القائلَ ذلك هو الذي قال: ولا أرض أبقل، بالتذكير، صح لابن كيسان مُدّعاهُ، وإلّا فقد كانت العرب ينشد بعضُهم شعرَ بعضٍ، ولا

1 / 484