949

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

خلافة الوليد بن عبد الملك
وبويع للوليد بن عبد الملك بالخلافة. فخطب الناس لمّا انصرف من دفن أبيه، وقال فى آخر خطبته:
- «أيّها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة، فإنّ الشيطان مع الفرد. أيّها الناس، من أبدى ذات نفسه ضربنا الذي فيه عيناه ومن سكت مات بدائه.» ثمّ نزل وحاز أدوات الخلافة وأثاثها، وكان جبّارا عنيدا.
ورود قتيبة إلى خراسان
وفى هذه السنة وهي سنة ستّ وثمانين، ورد قتيبة بن مسلم إلى خراسان فقدمها والمفضّل يعرض الجند وهو يريد أن يغزو الموضع الذي يقال له: أخرون وشومان. فخطب الناس قتيبة، وحثّهم على الجهاد، وسار، فلمّا كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ وعظماؤهم، فساروا معه. فلمّا قطع النهر تلقّاه تيش [١] الأعور ملك الصغانيان بهدايا ومفتاح من ذهب. فدعاه إلى بلاده. فمضى مع تيش إلى الصغانيان، فسلّم إليه بلاده. وسار قتيبة إلى أخرون [٢] وشومان وهما من

[١] . تيش الأعور: كذا فى الأصل. وما فى مط: تبش الأعور، وأما فى الطبري (٨: ١١٨٠) بيش الأعور. وفى حواشيه عن الأصول: تيش.
[٢] . أخرون وشومان: كذا فى الأصل ومط. والطبري. وما فى ابن الأثير: آخرون وشومان.

2 / 393