795

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «والله لا أخبر قريشا عنك أبدا، ولكن الحق أنت بالبصرة فإنّهم على الجماعة، أو [الحق] [١] بأمير المؤمنين.» فقال مصعب [٢]:
- «لا والله، لا أفرّ، ولكن أقاتل. فلعمرى ما السيف بعار وما الفرار لى بعادة.»
مقتل مصعب بن الزبير وابنه عيسى بن مصعب
ثمّ أرسل عبد الملك إلى مصعب مع أخيه محمد بن مروان:
- «إنّ ابن عمّك يعطيك الأمان.» فقال مصعب:
- «إنّ مثلي لا ينصرف عن مثل هذا الموقف إلّا غالبا أو مغلوبا.» فلما أبى مصعب قبول الأمان، نادى محمد بن مروان عيسى بن مصعب وقال:
- «يا بن أخى، لا تقتل نفسك، لك الأمان.» فقال له مصعب:
- «قد آمنك عمّك، فامض إليه.» قال:
- «لا تحدّث نساء قريش أنّى أسلمتك [للقتل] [٣] .» وتقدّم بين يدي مصعب، فقاتل حتّى قتل. وأثخن مصعب، ونظر إليه زائدة بن قدامة، فشدّ عليه، فطعنه، وقال:

[١] . ما بين [] تكملة من الطبري.
[٢] . وما فى الطبري (٨: ٨٠٧): قال مصعب: والله لا تتحدّث قريش أنى فررت بما صنعت ربيعة من خذلانها حتّى أدخل الحرم منهزما، ولكن أقاتل. فإن قتلت فلعمرى ما السيف بعار، وما الفرار لى بعادة ولا خلق ولكن إن أردت أن ترجع فارجع. فرجع فقاتل حتّى قتل.
[٣] . ما بين [] تكملة من الطبري.

2 / 238