434

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فرضوا، وأقبلوا معه حتى خطب عثمان، وقال:
«ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه، ومن كان له ضرع فليحلب، ألا! إنّه لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد، صلّى الله عليه.» فغضب الناس وقالوا:
- «هذا مكر بنى أميّة.»
راكب له شأن
ورجع وفد المصريين راضين، فبيناهم في الطريق إذا هم براكب يتعرّض، فمرّة يرونه، ومرّة يغيب عنهم، فقالوا: «إنّ لهذا الرجل لشأنا.» فأخذوه، وقرّروه، فقال: «أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر.» ففتشوه فإذا هم بكتاب [٤٩٣] على لسان عثمان، عليه خاتمه، إلى عامله بمصر، قد جعل في إداوة [يابسة] [١] يأمر بأن يقتلهم، أو يقطع أيديهم وأرجلهم، أو يصلبهم.
فأقبلوا حتى قدموا المدينة، فأتوا عليّا، فقالوا:
- «ألم تر إلى عدوّ الله! إنّه كتب فينا بكذا وكذا، بعد الميثاق الذي بيننا وبينه، وإنّ الله قد أحلّ لنا دمه، قم معنا إليه.» قال: «والله لا أقوم معكم!» قالوا: «فلم كتبت إلينا؟» قال: «والله ما كتبت إليكم كتابا قطّ.» فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قال بعضهم لبعض:

[١] . الكلمة غير واضحة في الأصل.

1 / 444