396

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فحمل عليه الأحنف، فاختلفا طعنتين سبقه الأحنف، فقتله. قال الأحنف:
فارتجزت:
إنّ على الرئيس حقّا حقّا ... أن يخضب الصعدة أو تندقّا
ثم وقف موقف التركي، وأخذ طوقه، وخرج آخر من الترك، ففعل فعل صاحبه، فحمل عليه الأحنف، فقتله. ثم وقف موقف التركىّ الثاني. [٤٤٨] قال الأحنف: فارتجزت:
إنّ الرئيس يرتبى ويطلع ... ويمنع الحلاء [١] إمّا أربعوا
وأخذ طوق التركىّ، ثم خرج ثالث، ففعل فعل الرجلين، ووقف دون الثاني منهما، فحمل عليه الأحنف، فقتله، قال: وارتجزت:
جرى الشموس ناجزا بناجز ... محتفل في جريه [٢] مشارز
ثم انصرف إلى عسكره ولا يعلم بذلك أحد. وكان من شيمة الترك أنّهم لا يخرجون حتى يخرج ثلاثة من كبرائهم وفرسانهم يضربون بالطبول، ثم يخرجون بعد خروج الثالث. فخرجت الترك ليلتئذ بعد الثالث على فرسانهم مقتّلين. فتشاءموا، وتشاءم خاقان وتطيّر وقال:
- «قد طال مقامنا وأصيب هؤلاء القوم بمكان لم يصب بمثله أحد منّا، مالنا

[١] . كذا في الأصل: الحلاء. في مط: الحلا. وفي الطبري: الحلّاء، وفي حواشيه: الجلّاء.
[٢] . في الطبري (٥: ٢٦٨٧): محتفلا في جريه، وفي حواشيه: محتفل بحربه.

1 / 406