1289

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «أى [١] فاسق، أما كان لك فى خمر المدينة وقيانها ما يكفّك عن الخروج مع الحرّاء [٢] تقاتلني؟» قال:
- «يا أمير المؤمنين، أكرهنى فأنشدك الله والرحمن.» قال:
- «وتكذب أيضا. كيف أكرهك وقد خرجت بالقيان والزقاق والبرابط معك فى عسكره؟» صمّ أمر به فقتل. وادّعى كثير من الأسراء أنّهم [٢٣٦] رقيق، فكفّ عن قتلهم وأمر ببيعهم مع ما بيع ممّا أصيب فى معسكرهم.
ومضى سليمان مفلولا حتّى انتهى إلى حمص، فانضمّ إليه من أفلت، فعسكر بها وبنى ما كان مروان أمر بهدمه من سورها، ووجّه مروان يوم هزمه خيلا إلى الكامل جريدة ووصّاهم أن يسبقوا كلّ خبر حتّى يحدقوا به.
ثمّ أقبل مروان نحوهم حتّى نزل معسكره من واسط ثمّ راسلهم بأن:
- «انزلوا على حكمى.» فقالوا:
- «لا حتّى تؤمننا بأجمعنا.» فنصب عليهم المجانيق، [٣] فلمّا تتابعت عليهم نزلوا على حكمه فمثل بهم. وكانت عدّتهم نحو ثلاثمائة.
ثمّ عاد إلى ناحية سليمان بحمص فلمّا دنا منهم اجتمعوا إلى سليمان وقال بعضهم لبعض بحضرته:
- «حتّى متى ننهزم من مروان؟ هلموا، فلنبايع على الموت ولا نفترق بعد معاينته حتّى نقتله أو نموت جميعا.»

[١] . الضبط فى الأصل «أى» بكسر الهمزة مع أنّ «أى» هنا للنداء لا للجواب.
[٢] . فى الطبري (٩: ١٩١٠): الخرّاء (بالخاء المروحمة) .
[٣] . فى الطبري (٩: ١٩١١): «مناجيق» بدل: «مجانيق» .

3 / 236