1283

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

يقال: إنّ سبب خروج الضحّاك أنّه كان خرج بالجزيرة حرورىّ يقال له:
سعيد بن بهدل الشيبانى، فى مائتين من أهل الجزيرة فيهم الضحّاك، وقتل الوليد فى تلك الأيّام فاغتنم ذلك واشتغال مروان بالشام، فخرج فى أرض بكفرتوثا وخرج بسطام البيهسى وهو مفارق لرأيه فى مثل عدّتهم من ربيعة، فسار كلّ واحد منهما إلى صاحبه. فلمّا تقارب العسكران وجّه سعيد بن بهدل الخيبري وهو أحد قوّاده وهو الذي هزم مروان فى نحو من مائة وخمسين فارسا ليبّيته، فانتهى إلى عسكره وهم غارّون وقد أمر كلّ رجل منهم أن يكون معه ثوب أبيض يجلّل به دابّته [٢] ليعرف بعضهم بعضا فكبّروا فى عسكره وقتلوا بسطاما وجميع من معه إلّا أربعة عشر رجلا ثمّ مضى فلحقوا بمروان فكانوا معه وأثبتهم وولّى [٢٢٩] عليهم رجلا منهم يكنّى أبا النعثل.
ثمّ مضى سعيد بن بهدل نحو العراق لما بلغه من تشتت الأمر بها واختلاف أهل الشام وقتال بعضهم بعضا مع عبد الله بن عمر والنضر [٣] بن سعيد الحرشي.
وكانت اليمانية من أهل الشام مع عبد الله بن عمر بالحيرة، والمضريّة مع ابن الحرشي بالكوفة، فهم يقتتلون فيما بينهم غدوة وعشية. فمات سعيد بن بهدل فى وجهه ذلك من طاعون أصابه.
واستخلف الضحّاك بن قيس من بعده، فاجتمع مع الضحّاك نحو من ألف. ثمّ توجّه إلى الكوفة ومرّ بأرض الموصل فاتّبعه منها ومن السواد نحو من ثلاثة آلاف وبالكوفة يومئذ النضر بن سعيد الحرشي ومعه المضريّة وبالحيرة

[١] . فى آ، ومط: قومه.
[٢] . دابّته. ما فى الطبري (٩: ١٨٩٨): رأسه.
[٣] . سقطت من آ: «النضر» إلى «بن عمر» .

3 / 230