1262

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «كأنّى بالرجل منكم قد قام إلى أخيه وابن عمّه، فلطم وجهه فى حمل يهدى له، وثوب يكساه، ويقول مولاي وظئرى فأذلّوا هذه السفلة، وكأنّى بهم قد نبغ الشر من تحت أرجلهم. وكأنّى بكم مطرّحين فى الأسواق كالجزر المنحورة، إنّه لم تطل ولاية رجل قطّ إلّا ملّوه. وأنتم يا أهل خراسان مسلحة فى نحر العدوّ، فإيّاكم أن يختلف فيكم سيفان.» فقال الكرماني:
- «أنتم فى فتنة، فانظروا لأموركم رجلا.» وإنّما سمّى الكرمانىّ لأنّه ولد بكرمان واسمه جديع بن علىّ بن شبيب المعنىّ. [١] فقالوا: «أنت لنا.» فاجتمعت المضريّة إلى نصر وقالوا له:
- «إنّ الكرمانىّ يفسد الناس عليك، فأرسل إليه فاقتله أو فاحبسه.» فقال: «لا، ولكنّ لى ولدا ذكورا وإناثا، وله ولد فأزوّج بنىّ ببناته، وبنيه ببناتى.» [٢٠٦] قالوا: «ليس ينفع ذلك شيئا.» - «فابعث إليه بمائة ألف فإنّه بخيل ولا يعطى أصحابه شيئا ويعلمون بها فيتفرّقون عنه.» قالوا: «لا، هذه تصير قوّة له.» قال: «فدعوه على حاله يتّقينا ونتّقيه.»

[١] . المعنىّ: كذا فى الأصل والطبري (٩: ١٨٥٨): المعنىّ. فى آ: المغني.

3 / 209