1256

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

أَرادَ الله بِقَوْمٍ سُوْءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ. ١٣: ١١ [١] وإنّ الوليد بدّل نعمة الله كفرا، فسفك الله دمه وعجّله إلى النار وولّى خلافته من هو خير منه وأحسن هديا وقد بايعه الناس. وولّى على العراق الحارث بن العبّاس بن الوليد وجّهنى العبّاس لأخذ يوسف وعمّاله، وقد [٢] نزل الأبيض وهو ورائي. فخذ يوسف وعمّاله ولا يفوتنّك منهم أحد فاحبسهم قبلك، وإيّاك أن تخالف فيحلّ بك وبأهل بيتك ما لا قبل لك ولهم به. فاختر لنفسك أو دع.» فلمّا ورد الكتاب على سليمان بن سليم مع كتب كتبها إلى جماعة [٢٠٠] من قوّاد الشام، أوصلت الكتب كلّها سليمان بن سليم وسئل أن يفرّقها فى الجند.
فدخل سليمان على يوسف بن عمر، وأقرأه كتاب منصور إليه، فبعل [٣] به وقال:
- «ما الرأى؟» فقال:
- «ليس لك إمام تقاتل معه ولا تقاتل أهل الشام، الحارث بن العبّاس معك، ولا آمن من منصور إن قدر عليك لما فى نفسه من أجل خالد، وما الرأى إلّا أن تلحق بشامك.» قال:
- «هو رأيى. فكيف الحيلة؟» قال:
- «تظهر الطاعة ليزيد، وتدعو له فى خطبتك، فإذا قرب منصور بن جمهور وجّهت معك من أثق به.»

[١] . س ١٣ الرعد: ١١.
[٢] . فى آ، سقط من «وقد» إلى «عمّاله» .
[٣] . فبعل به: كذا فى الأصل وآ والطبري (٩: ١٨٣٨): فبعل. بعل: دهش وتحيّر. فى مط: فتعديه!

3 / 203