1220

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

أتشمخون ومنّا رأس نعمتكم ... ستعلمون إذا صارت لنا دولا
أنظر، فإن أنت لم تقدر على مثل ... له سوى الكلب، فاضربه له مثلا
بينا يسمّنه للصّيد صاحبه ... حتّى إذا ما نوى من بعد ما هزلا
عدا عليه، فلم تضرره عدوته ... ولو أطاق له أكلا لقد أكلا
وكتب إلى هشام:
- «قد بلغني الّذى أحدث أمير المؤمنين من قطع ما قطع عنّى ومحو من [١] محا من أصحابى وحرمتي وأهلى، ولم أكن أخاف أن يبتلى الله أمير المؤمنين بذلك، ولا إيّاى [٢] منه. فان يكن منّى ذنب [٣]، فيحسب الغير أن يكون على قدر الذّنب، وإن يكن ذلك لشيء فى نفس أمير المؤمنين علىّ فقد سبّب الله لى من العهد وكتب لى من العمر وقسم لى من الرّزق ما لا يقدر أحد [١٦٥] على قطع شيء منه دون مدّته، ولا صرف شيء عن مواقعه، فأمر الله يجرى بمقاديره فى ما أحبّ النّاس أو كرهوا.
فالنّاس بين ذلك يقترفون الآثام على أنفسهم من الله، أو يستوجبون الأجور عليه، وأمير المؤمنين أحقّ أمّته بالبصر لذلك [٤] والتحفّظ به، والله الموفّق لأمير المؤمنين.»

[١] . من محا: كذا فى الأصل وآ ومط: من محا. فى الطبري: ما محى.
[٢] . ولا إيّاى: فى الأصل وآ ومط: ولا إيّاى. وما فى الطبري (٩: ١٧٤٦): ولا أبالى به منه.
[٣] . والعبارة فى الطبري (٩: ١٧٤٦): فإن يكن ابن سهيل كان منه ما كان فيحسب العير أن يكون قدر الذّئب.
[٤] . فى الطبري: بذلك.

3 / 166