1197

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

استتباب الخروج لزيد
واستتبّ لزيد الخروج. فواعد أصحابه ليلة الأربعاء، وهي اوّل ليلة من صفر. يقال سنة اثنتين وعشرين، ويقال سنة احدى وعشرين.
وبلغ يوسف بن عمر أنّ زيدا قد أزمع الخروج. فبعث حكم بن أبى الصّلت [١]، وأمره أن يجمع أهل الكوفة فى المسجد الأعظم، ثمّ يحصرهم فيه.
فبعث الحكم إلى العرفاء، وإلى الشّرطة، والمناكب، والمقاتلة، فأدخلهم المسجد. ثمّ نادى مناديه أنّ الأمير يقول:
- «من أدركناه فى رحله فقد برئت منه الذمّة. ادخلوا المسجد الأعظم.» فأتى النّاس المسجد يوم الثلاثاء قبل خروج زيد بيوم، وطلبوا زيدا فى المواضع الّتى كان يتنقّل فيها. فخرج ليلة الأربعاء وكانت ليلة شديدة البرد- من دار معاوية بن إسحاق، [١٤٢] وكان قد طلب فيها. فرفعوا هرادىّ النّيران من القصب ونادوا بشعارهم:
- «يا منصور أمت» وكلّما أكلت النّار هرديا رفعوا آخر. فما زالوا بذلك حتّى طلع الفجر. فلمّا أصبحوا، بعث زيد القاسم [٢] التّبعى ورجلا آخر من أصحابه يناديان بشعارهم.
فلقيهما جعفر بن العبّاس الكندي فى أصحابه. فشدّوا عليهما وقتل الرّجل الّذى كان مع القاسم التّبعى، وارتثّ القاسم، فأتى به الحكم بن أبى الصّلت، فكلّمه، فلم يرد عليه شيئا، فضربت عنقه على باب القصر. فكان هذان أوّل من قتل من أصحاب زيد.

[١] . حكم بن أبى الصلت: كذا فى الأصل ومط. فى آوالطبري (٩: ١٧٠١): بدون «أبى» .
[٢] . القاسم: فى الأصل: القسم.

3 / 142

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam | Usul