1194

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

الله القويم، وعروته الوثقى. فادع إليك اشراف أهل المصر، فأوعدهم العقوبة فى الأبشار، واستصفاء الأموال. فإنّ من له عقد أو عهد منهم سيبطئ عنه، ولا يخفّ معه إلّا الرّعاع وأهل السّواد ومن تنهضه الحاجة استلذاذا للفتنة، [وأولئك ممّن يستعبد إبليس وهو يستعبدهم] [١] فبادهم بالوعيد، واعضضهم بسوطك، وجرّد منهم سيفك، وأخف الأشراف قبل الأوساط، والأوساط قبل السّفلة. واعلم أنّك قائم على باب ألفة، وداع إلى طاعة، وحاضّ على جماعة، ومشمّر لدين الله، فلا تستوحش لكثرتهم، واجعل معقلك الّذى تأوى إليه، وصغوك الّذى تخرج به، الثّقة بربّك والغضب لدينك والمحاماة على الجماعة ومناصبة من أراد كسر هذا الباب الّذى أمرهم الله، ﷿، بالدّخول فيه، والتشاحّ، عليه، فإنّ أمير المؤمنين قد أعذر إليه، وقضى من ذمامه، فليس له منزى [٢] إلى ادّعاء حقّ هو له، ظلمه [٣] من نصبه فى فيء أوصله لذي قربى، إلّا ما [١٣٧] خاف أمير المؤمنين من حمل مدرة السّوء له [٤]، على الّذى عسى أن يكونوا به أشقى وبه أضلّ، ولهم أمرّ، ولأمير المؤمنين أعزّ وأسهل، إلى حياطة الدّين والذبّ عنه، فإنّه لا يحبّ أن يرى فى أمّته حالا متفاوتا، نكالا لهم مفتنا [٥] . فهو

[١] . [وأولئك ...] تكلمة من الطبري.
[٢] . منزى: كذا فى الأصل: منزى. فى مط: مبرى. فى آ: مرى.
[٣] . ظلمه قربى: والعبارة فى الطبري (٩: ١٦٨٤): ظلمه من نصيبه نفسه أو فيء، أو صلة لذي قربى.
[٤] . فى آ: فى حمل مدده وفى أخرى مدرة السوء له.
[٥] . فى الطبري: مفنيا. بدل: مفتنا. وفى حواشيه: مقيتا.

3 / 139