1161

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

خالدا يفلت، وهو الّذى يهدم المساجد ويبنى البيع والكنائس، ويولّى المجوس على المسلمين، وينكح أهل الذّمّة المسلمات.» قال:
- «لا والله، إن [١] تركت هذا وأتيت خالدا لعلّى لا أظفر منه بما أريد ويفوتني هذا، والله يقول: «قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ من الْكُفَّارِ.» ٩: ١٢٣ قالوا:
- «أنت ورأيك.» فأتاه، فقتله، فنذر بهم النّاس، وعلموا أنهم خوارج، وابتدروا إلى الطّريق هرّابا، وخرجت البرد إلى خالد، فأعلموه أنّ خارجة خرجت وهم لا يدرون من رئيسهم.
فخرج خالد من واسط حتّى أتى الحيرة فى خلق كثير، وكان قدم فى تلك الأيّام قائد من أهل الشّام من بنى القين، قد وجّهوهم مددا لعامل خالد على الهند، فنزلوا الحيرة. فقصدها خالد ودعا رئيسهم وقال له:
- «قاتل هؤلاء المارقة، فإنّى أعطى من قتل منهم واحدا عطاء سوى ما قبض بالشّام وأعفيه من الخروج إلى أرض الهند.» وكان الخروج إلى أرض الهند شاقّا عليهم، فسارعوا إلى ذلك وقالوا:
- «نقتل هؤلاء النّفر ونرجع إلى بلادنا.» فتوجّه [١٠٩] القينىّ إليهم فى ستّمائة، وضمّ إليهم خالد مائتين من شرط الكوفه. وقال القائد:
- «لا تكونوا معنا.» وإنّما يريد [٢] فى نفسه أن يخلو هو وأصحابه بالقوم، فيكون الظّفر لهم دون غيرهم لما وعدهم خالد.

[١] . فى مط: لا تركت. بدل: إن تركت.
[٢] . يريد: كذا فى الأصل وآ: يريد. ما فى مط: يكون.

3 / 106