1123

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «يا وجف، لكم الأمان.» فقال قريش بن عبد الله.» - «لا تثقوا بهم. ولكن إذا جنّنا [١] الليل خرجنا عليهم حتّى نأتى سمرقند.
فإنّا إن أصبحنا قتلونا.» فعصوه وأقاموا. فساقوهم إلى خاقان فقال:
- «لا أجيز أمان غورك.» فقال غورك للوجف:
- «أنا عبد لخاقان، من شاكريّته.» قال:
- «فلم غررتنا؟» فقاتلهم الوجف وأصحابه [٦٨] فقتلوا غير سبعة عشر رجلا دخلوا حائطا فأمسوا. فقطع المشركون شجرة فألقوها على ثلمة الحائط، فجاء قريش بن عبد الله العبدى إلى الشّجرة، فرمى بها، فخرج فى ثلاثة، فأتوا ناؤوسا فكمنوا فيه، وجبن الآخرون، فقتلوا حين أصبحوا، وقتل سورة.
وكان الجنيد خرج من الشّعب لمّا اشتغل التّرك بسورة، وبادر بالسّير، وكان خالد بن عبيد الله بن حبيب يقول له:
- «سر، سر.» ومجشّر بن مزاحم السّلمى يقول:
- «أذكّرك الله، أقم.» والجنيد يتقدّم. فلمّا رأى المجشّر ذلك، نزل، فأخذ بلجام دابّة الجنيد. فقال:
- «والله، لا تسير ولتنزلنّ طائعا أو كارها، ولا ندعك تهلكنا بقول [٢] هذا

[١] . جنّنا: كذا فى الأصل والطبري (٩: ١٥٤٢): جنّنا. فى مط: جاءنا. فى حواشي الطبري: أجنّنا.
[٢] . بقول: كذا فى الأصل والطبري (٩: ١٥٤٣): بقول: وما فى مط: يقول.

3 / 68