1115

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «القتل بالسّيف أمثل من القتل بالنّار. إنّ طريق المحترقة فيه الشّجر والحشيش، ولم يزرع منذ سنتين، فقد تراكم بعضه على بعض، فإن لقيت خاقان، أحرق ذلك كلّه، فقتلنا بالنّار والدّخان، ولكن خذ طريق العقبة، فهو بيننا وبينهم سواء.» فأخذ الجنيد طريق العقبة، فارتقى فى الجبل [١] . فأخذ المجشّر بعنان دابّته وقال:
- «إنّه كان يقال: إنّ رجلا من قيس مترفا يهلك على يده جند من جنود خراسان، وقد خفنا أن تكونه.» قال: «أفرخ روعك [٢] .» فقال المجشّر: «أمّا ما كان بيننا مثلك فلا يفرح.» فبات فى أصل العقبة، ثمّ ارتحل حتّى. أصبح، فصار [٦٠] الجنيد بين مرتحل ومقيم، فتلقّاه فارس. فقال له:
- «ما اسمك؟» قال:
- «حرب.» قال:
- «ابن من؟» قال:
- «ابن محرب.» قال:
- «ممّن؟» قال:
- «من بنى حنظلة.» قال:

[١] . فى بعض الأصول: الخيل.
[٢] . روعك: فى الأصل بضمّ الرّاء، وفى الطّبرى (٩: ١٥٣٤): بفتحها. الرّوع (بضم الرّاء):
سواد القلب وقيل موضع الفزع منه. يقال أيضا: أفرغ روعك. اى: اسكن واستأمن.
الرّوع (بفتح الراء): الفزع. الحرب.

3 / 60