1103

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فجاءهم بازغرى [١] فى مائتين، وكان داهية، من وراء النّهر، وكان خاقان لا يخالفه، ومعه رجلان من قرابة خاقان، ومعه أفراس من رابطة أشرس، فقال:
- «آمنونا حتّى ندنو منكم، وأعرض عليكم ما أرسلنى به إليكم خاقان.» فآمنوه، فدنا من المدينة، فأشرفوا عليه، ومعه أسرى من العرب، وقال بازغرى:
- «يا معشر العرب، احدروا إلىّ رجلا منكم أكلّمه برسالة خاقان.» فحدروا حبيبا مولى مهرة من أهل درقتين [٢]، فكلّموه، فلم يفهم. فقال:
- «احدروا إلىّ رجلا يعقل عنّى.» فحدروا يزيد بن سعيد الهلالي [٣]، وكان يشدو شيئا من التركية. فقال له:
- «هذه خيل الرّابطة، ووجوه العرب، معه أسرى.» وقال لهم:
- «إنّ خاقان أرسلنى إليكم وهو يقول لكم: إنّى أجعل من كان عطاءه منكم ثلاثمائة، ستّمائه، ومن كان عطاؤه [٤٧] ستّمائة أجعله ألفا، وهو مجمع بعد هذا على الإحسان إليكم.» فقال له يزيد:
- «هذا أمر لا يلتئم، كيف يكون العرب وهم ذئاب، مع التّرك وهم شاء لا يكون بيننا وبينهم صلح.» فغضب بازغرى.

[١] . بازغرى: ما فى الأصل وآ. (بالعين المهملة) وما فى مط غير منقوط. وما أثبتناه يوافق الطبري (٩: ١٥١٩): بازغرى. (بالغين المعجمة) .
[٢] . درقتين: كذا فى كل من الأصل ومط وآ: درقتين بالإهمال. والنقاط مستفادة من الطبري (٩: ١٥١٨) .
[٣] . الهلالي: كذا فى الأصل ومط: الهلالي. وما فى آوالطبري: الباهلي.

3 / 48