1100

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

الموت عطشا.» وتقدّم الحارث بن سريج [١] وقطن بن قتيبة وجماعة من بنى تميم وقيس، فقاتلوا حتّى أزالوا التّرك عن الماء، وابتدره النّاس، فاستقوا ورووا. فمرّ ثابت قطنة بعبد الملك بن دثار الباهلي، فقال:
- «يا عبد الملك، هل لك فى الجهاد؟» قال:
- «أنظرنى ريث ما أغتسل وأتحنّط.» فوقف له، حتّى خرج ومضى. فقال ثابت لأصحابه:
- «أنا أعلم بقتال هؤلاء منكم.» وحضّهم، فحملوا على العدوّ، واشتدّ القتال، فقتل ثابت وعبد الملك فى عدّة من المسلمين فضمّ قطن بن قتيبة وإسحاق بن حسّان خيلا من بنى تميم تبايعوا على الموت، فأقدموا على العدوّ، فقاتلوهم حتّى كشفوهم وركبهم المسلمون يقتلونهم حتّى حجزهم الليل وتفرّق العدوّ. فأتى أشرس بخارى فحاصر أهلها.
وتحدّث قوم شهدوا قتال التّرك لمّا التقوا على الماء وقاتلوا عليه، قالوا:
سمعنا ثابتا يقول:
- «اللهمّ إنّى كنت ضيف ابن بسطام البارحة، فاجعلني ضيفك الليلة، والله لا ينظر إلىّ بنو أميّة [٤٤] مشدودا فى الحديد.» فحمل، وحمل أصحابه، فكذب أصحابه وثبت هو، فرمى برذونه فشبّ، وضربه فأقدم وضرب فارتثّ، فقال وهو صريع:
- «اللهم إنّى أصبحت ضيفا لابن بسطام، وقد أمسيت ضيفك، فاجعل قراي من ثوابك الجنّة.»

[١] . سريج: كذا فى الأصل والطبري (٩: ١٥١٣) . وما فى آ، ومط: شريح.

3 / 45