1082

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «يا أمير المؤمنين، إنّ [١] الله [٢٤] لم يزل ينعم على أهل بيت أمير المؤمنين وينصر خليفته المظلوم، ولم يزالوا يلعنون أبا تراب فى هذه المواطن الصّالحة.
فأمير المؤمنين ينبغي أن يلعنه فى هذه المواطن الفاضلة.» قال: فشقّ على هشام، وثقل عليه كلامه، ثمّ قال:
- «إنّا ما قدمنا لشتم أحد ولا لعنه، إنّما قدمنا حجّاجا.» ثمّ قطع كلامه، وأقبل علىّ، فقال:
- «يا عبد الله بن ذكوان، فرغت ممّا كتبت إليك؟» قلت:
- «نعم.» قال: أبو الزّناد: وثقل على سعيد، ما حضرته يتكلّم به عند هشام، فرأيته منكسرا كلّما رآنى.
هشام بن عبد الملك وظلامة إبراهيم وألسنة قريش
وفى هذه السّنة أيضا كلّم إبراهيم بن محمّد بن طلحة هشام بن عبد الملك وهشام قد صلّى فى الحجر، فقال له:
- «أسألك بالله وبحرمة هذا البيت والبلد الّذى خرجت معظّما [٢] له ولحقّه لمّا رددت علىّ ظلامتي.» قال:
- «أىّ ظلامة؟» قال:
- «دارى.» قال:
- «فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك؟» قال:
- «ظلمني.» قال:

[١] . سقطت من مط من قوله: «إن الله» إلى قوله: «بيت أمير المؤمنين» .
[٢] . معظّما: كذا فى الأصل ومط والطبري (٩: ١٤٨٣): معظّما. فى آ: تعظيما.

3 / 27