1070

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

وكان سعيد يقول حين عزله عمر:
- «لو سألنى ابن هبيرة درهما يضعه على عينه ما أعطيته.» فلمّا عذّب أدّى شيئا كثيرا. فقيل له:
- «ألم تزعم أنّك لا تعطيه درهما؟» فقال:
- «ما كنت ذقت العذاب [١] .»
ذكر السّبب فى ولاية مسلم بن سعيد خراسان
لمّا قتل سعيد بن أسلم ضمّ الحجّاج ابنه مسلما مع ولده، وهو مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة بن عمرو بن الصّعق، واسم الصّعق خويلد، فتأدّب ونبل. فلمّا قدم عدىّ بن أرطاة، أراد أن يولّيه لما رأى من أدبه ونبله. فشاور كاتبه فقال- «ولّه ولاية خفيفة، ثمّ ارفعه.» فولّاه ولاية، فقام بها وضبطها [١٢] وأحسن. فلمّا وقعت فتنة يزيد بن المهلّب، حمل تلك الأموال إلى الشّام. فلمّا قدم عمر بن هبيرة أجمع على أن يولّيه ولاية، فدعاه ولم يكن شاب بعد، ثمّ نظر فرأى شيبة فى لحيته، فكبّر.
قال: ثمّ سمر ذات ليلة ومسلم فى سمره، فتخلّف مسلم بعد السّمّار وفى يد ابن هبيرة سفرجلة، فألقاها إليه تحيّة، وقال:
- «أيسرّك أن أولّيك خراسان؟» قال:
- «نعم.» قال:

[()] (بإلجاء المهملة) .
[١] . ذقت العذاب: كذا فى الأصل ومط. وما فى آ: ذقت من العذاب. وفى هامش آ:
مسّ العذاب.

3 / 14