1065

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

وكان قال لابن أخيه:
- «إذا أرسلت إليك أطلب سراويلا، فاعلم أنّه القتل.» فلمّا بعث [٦] بالسّراويل، أخرج قديدة [١] خضراء، فقطّعها عصائب، وعصبها برؤوس شاكريّته. ثم خرج هو وشاكريّته، فاعترض النّاس، فقتل خلقا وتضعضع العسكر، ولقى النّاس منه شرّا، حتّى انتهى إلى ثابت بن عثمان بن مسعود فى طريق ضيّق، فقتله ثابت. وكان فى أيدى السّغد أسرى من المسلمين، فقتلوا خمسين ومائة، وأفلت منهم غلام، فأخبر الحرشىّ، فأرسل من علم علمهم، فوجد الخبر حقّا، فأمر بقتل من عنده، وعزل التّجّار عنهم، وكان التّجار أربعمائة، كان معهم مال عظيم قدموا به من الصّين. فامتنع أهل السّغد، ولم يكن لهم سلاح، فقاتلوا بالخشب، فقتلوا عن آخرهم. فكان عدد الحرّاثين خاصّة سبعة آلاف.
ثمّ أرسل من يحصى أموال التّجّار، وكانوا اعتزلوا وقالوا: لا نقاتل.
فاصطفى أموال السّغد وذراريّهم، فأخذ منه كلّ ما أعجبه. ثمّ دعا مسلم بن بديل العدوىّ، فقال:
- «قد ولّيتك المقسم.» فقال:
- «بعد ما عمل فيه عمّالك ليلة؟ ولّه [٢] غيرى.» فولّاه عبيد الله بن زهير بن حيّان العدوىّ، فأخرج الخمس [٧] وقسم الأموال، وكتب الحرشىّ إلى يزيد بن عبد الملك ولم يكتب إلى عمر بن هبيرة.
وكان هذا ممّا وجد عليه فيه عمر بن هبيرة.

[١] . قديدة: فى الأصل: فريدة. فى مط والطبري (٩: ١٤٤٥): فرندة: فأثبتنا ما فى آ، وهو الصحيح. القديدة: الشقّة من الثوب ونحوه. قدّه: شقّه طولا.
[٢] . ولّه: فى الأصل ومط وآ: ولّها. فى حواشي آوالطبري (٩: ١٤٤٦): ولّه. وهو الصحيح كما أثبتناه.

3 / 9