1056

Tajārib al-umam wa-taʿāqub al-himam

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editor

الدكتور أبو القاسم إمامي

Publisher

دار سروش للطباعة والنشر

Edition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Publication Year

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Publisher Location

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فشخص. فلمّا بلغ دورين لقيه عمر بن هبيرة الفزارىّ على خمس من دوابّ البريد. فدخل عليه ابن هبيرة مسلّما، فقال:
- «إلى أين يا ابن هبيرة؟» قال:
- «وجّهنى أمير المؤمنين فى حيازة أموال بنى المهلّب.» فلمّا خرج من عنده أرسل إلى عبد العزيز، فجاءه. فقال:
- «هذا ابن هبيرة قد لقينا كما ترى.» قال:
- «قد كنت أنبأتك.» قال:
- «فإنّه إنّما وجّه لحيازة أموال بنى المهلّب.» قال:
- «هذا أعجب من الأوّل: يصرف عن الجزيرة ويوجّه فى حيازة أموال بنى المهلّب.» قال: فلم يلبث أن جاءه عزل ابن هبيرة عمّاله والغلظة عليهم. فقال الفرزدق:
[٥٩٠]
راحت بمسلمة الركاب مودّعا ... فارعى فزارة لا هناك المرتع
ولقد علمت لئن فزارة أمّرت ... أن سوف تطمع فى الإمارة أشجع
ظهور أمر الدعاة فى خراسان
وفى هذه السنة غزا عمر بن هبيرة الروم. فسبى سبعمائة أسير وفيها [١] أيضا وجّه ميسرة رسله من العراق إلى خراسان، فظهر أمر الدعاة فيها.
وكان سعيد خدينة يومئذ بخراسان، فأتاه آت فقال:
- «إنّ ها هنا قوما يدعون إلى إمام لهم وقد ظهر منهم كلام قبيح.» فبعث سعيد

[١] . أى سنة اثنتين ومائة. تجد الرواية فى الطبري أيضا (٩: ١٤٣٤) .

2 / 501