533

[فصل ما يفسد الاعتكاف]

( 114 ) ( فصل ) ( ويفسده ) أربعة أمور ( أحدها ) ( الوطء والإمناء كما مر ) تفصيله في باب الصوم وسواء وقع في النهار أم في الليل إذا كان معتكفا بالليل مع النهار فأما حيث يعتكف نهارا فقط فلا يفسده الوطء بالليل والرابع الردة.

( و) ( الثاني ) ( فساد الصوم ) بأي الأمور التي يفطر بها الصائم لأن الصوم شرط في صحة الاعتكاف فإذا بطل الشرط بطل المشروط ( و) ( الثالث ) ( الخروج ) مختارا ( من المسجد ) الذي اعتكف فيه بكلية بدنه لغير حاجة رأسا ولو ناسيا فإنه يفسد بذلك اعتكافه ولو لحظة واحدة ( إلا ) أن يخرج ( لواجب ) سواء كان فرض عين كالجمعة ونحوها أم كفاية كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( أو مندوب ) كعيادة المرضى والتمريض ( أو ) لمباح دعت إليه ( حاجة ) نحو أن يخرج ليأمر أهله وينهاهم أو يقضي لهم حاجة أو يخرج لقضاء الحاجة قال في البيان وإذا خرج لقضاء حاجة لم يبعد مع وجود مكان أقرب يصلح لذلك شرعا وعادة.

فإن هذه كلها إذا خرج لها لم يفسد اعتكافه عندنا بشرط أن لا يلبث خارج المسجد إلا ( في الأقل من وسط النهار ) وهو ما دون النصف أو نصفه أما لو خرج لها أول جزء من النهار وآخر جزء منه وذلك عند الغروب أو لبث أكثر وسط النهار وهو ما زاد على النصف خارج المسجد فسد بذلك اعتكافه لهذه الأمور الثلاثة.

Page 38