522

( و) ( الشرط الثاني ) أن ( لا ) يعلق النذر بما هو واجب ( الإفطار ) نحو أن تنذر المرأة صيام أيام حيضها أو نفاسها فإن هذا النذر لا ينعقد وعليها كفارة يمين لأنه محظور وكذا لو نذر الناذر صيام الليل لم ينعقد ولا كفارة ( إلا ) أن يكون ذلك الوقت الذي يجب إفطاره هو ( العيدين و) أيام ( التشريق ) فإن نذر صيامهما ينعقد فيصوم أياما ( غيرها قدرها ) لأن الصيام فيها لا يجوز ولا يجزي عندنا ( ومتى تعين ) على الناذر وجوب صيام ( ما هو فيه ) نحو أن ينذر صيام اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم يوم الجمعة مثلا ( أتمه ) صوابه نواه ( إن أمكن ) صيامه عن ذلك النذر بأن لم يكن قد تناول مفطرا في ذلك اليوم ولا تعين صيامه عن واجب غير ما نواه أداء أو نذر معين فإذا كان كذلك لزمه أن يتم صيامه عن نذره لأنه قد تعين فإن لم يفعل أثم ووجب عليه قضاؤه ولا كفارة ( وأ ) ن ( لا ) ينويه إن أمكن أو لا يمكنه إتمامه بأن يكون قد أفطر بعد قدومه أو نوى صيامه عن واجب لزمه ( قضاء ما يصح منه فيه الإنشاء ) فقط وصورة المسألة على وجوه وهو إن قدم الغائب وهو صائم عن رمضان أداء أو نذر معين فإنه في هاتين يستمر في صيامه ويقضي نذره ولا يلزمه صيامه عن النذر لأنه قد تعذر ذلك بتعيين وجوب صومه لسبب آخر ولا يمكن الجمع بين صيامين لكنه قد تعين عليه في يوم يصح منه إنشاء الصوم فيه فيلزمه قضاؤه أيضا.

وإن قدم وهو صائم عن نذر غير معين أو قضاء أو كفارة أو تطوع فإنه يحرف نيته عن نذره غير المعين فإن استمر لم يجزه لأيهما ويقضي - وإن قدم وقد أفطر أو قدم ليلا أو التبس فلا شيء عليه.

Page 27