181

وأما في الرباعية فلا خلاف أيضا أن للمسافر أن يؤم المقيم ويتم المقيم صلاته بعد فراغ المسافر.

وأما العكس وهو أن يصلي المسافر خلف المقيم ففيه أقوال، والمذهب أنه لا يصح أن يصلي خلفه في الأولتين، وأما في الأخيرتين فتصح.

( و) ( الحال السابع ) حيث يصلي ( المتنفل بغيره ) فإن ذلك لا يصلح سواء اتفقت صلاة الإمام والمؤتم أم اختلفت فلا يصح عندنا ( غالبا ) احترازا من صلاة الكسوفين والاستسقاء، والعيدين فإنه يصح أن تصلى جماعة.

فأما حيث صلى المتنفل خلف المفترض فذلك جائز في غير الرواتب فإنها لا تصح خلف مفترض ولا متنفل.

( و) ( الحال الثامن ) حيث يصلي من هو ( ناقص الطهارة ) كالمتيمم، ومن به سلس البول كذا من يمم بعض أعضاء التيمم ( أو ) ناقص ( الصلاة ) كمن يومئ أو يصلي قاعدا، ونحو ذلك فإنه لا يصح أن يصلي ( بضده ) وهو كامل الطهارة والصلاة : فأما إذا استوى حال الإمام والمؤتم في ذلك جاز أن يؤم كل واحد منهما صاحبه.

( فرع ) لو حضر متيمم وسلس البول فالمذهب أنه لا يؤم أحدهما صاحبه.

( و) ( الحال التاسع ) حيث يصلي أحد ( المختلفين فرضا ) بصاحبه وذلك نحو أن يكون فرض أحدهما الظهر وفرض الآخر العصر فلا يصح أن يصلي أحدهما فرضه خلف الآخر عندنا.

( الحال العاشر ) قوله ( أو ) اختلف الشخصان في فرضهما ( أداء وقضاء ) فإنه لا يصح أن يصلي أحدهما بالآخر ذلك للفرض الذي اختلفا فيه.

فأما إذا كانا جميعا قاضيين، والفرض واحد جاز أن يؤم كل واحد منهما صاحبه.

Page 182