93Tāj al-ʿArūsتاج العروسMurtaḍā al-Zabīdī - 1205 AHمرتضى الزبيدي - 1205 AHEditorجماعة من المختصينGenresDictionaries and Lexicons•RegionsEgyptSaudi ArabiaIndiaYemen•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Mughal Emperors (India), 932-1274 / 1526-1858الْأَدَب، وَله غَيره من التصانيف الفائقة، كالمقتَضَب والرَّوْضة وَغَيرهمَا (وَهُوَ القائِلُ المحقّ) وَهَذِه جملَة اعتراضية جِيءَ بهَا فِي مدح الْمبرد بَين القَوْل ومقوله وَهُوَ (لَيْسَ لِقِدَم العَهْد) أَي تقدُّمه، والعَهد: الزَّمَان (يَفْضُل) أَي يزِيد ويكْمُل (الفائل) بِالْفَاءِ، وَضَبطه الْقَرَافِيّ وَغَيره بِالْقَافِ كالأوّل، وَهُوَ غلطٌ، فَالَ رَأْيُه كباع فَهُوَ فائِلُه، أَي فاسِدُه وضَعيفه (وَلَا لِحدْثَانِه) هُوَ كحِرْمان أَي الْقرب، وَالضَّمِير إِلَى الْعَهْد (يُهتَضَم) مبنيًّا للْمَجْهُول، أَي يُظلَم ويُنتَقص من هَضَمَه حَقَّه إِذا نَقصه (المُصِيب) ضد الْمُخطئ (وَلَكِن) الْإِنْصَاف وَالْحق أَن (يُعطى كلٌّ) من فائِل الرَّأْي ومُصِيبه (مَا يسْتَحق) أَي مَا يستوجبه من الْقبُول والردّ، وَمثل هَذَا الْكَلَام فِي خُطبة التسهيل مَا نَصه، وَإِذا كَانَت العُلوم مِنحًا إلهية ومواهب اختصاصِيّة، فَغير مُستبعَدٍ أَن يُدَّخَر لبَعض المتأَخرين مَا عَسُر على كَثير من المتقدِّمين، وَالْمعْنَى أَن تَقدُّمَ الزَّمَان وتأَخُّرَه لَيست لَهُ فضيلةٌ فِي نَفسه، لِأَن الْأَزْمَان كلهَا مُتَسَاوِيَة، وَإِنَّمَا المعتبَر الرجالُ الموجودون فِي تِلْكَ الْأَزْمَان، فالمصيب فِي رَأْيه وَنَقله ونقده لَا يضرُّه تأَخُّرُ زمانِه الَّذِي أظهره الله فِيهِ، والمخطئ الفاسدُ الرأيِ الفاسِدُ الفهمِ لَا يَنْفَعهُ تقدُّم زَمَانه، وَإِنَّمَا المُعَاصرة كَمَا قيل حِجَابٌ، والتقليد المَحْضُ وَبَالٌ على صاحِبِهِ وَعَذَاب، أنشدنا شيخُنا الأديب عبد الله بن سَلامَة الْمُؤَذّن:(قُلْ لمَن لَا يَرَى المعاصِرَ شَيْئًا ... ويَرى لِلأوائِل التَّقْدِيمَا)(إِن ذَاك القديمَ كانَ حَدِيثًا ... وسَيُسْمَى هَذَا الحديثُ قَدِيمَا)وأنشدني أَيْضا لِابْنِ رَشِيق:(أُولِع الناسُ بامتداحِ القَدِيمِ ... وَبِذَمِّ الجَدِيدِ غَيرِ الذَّميمِ)(لَيْسَ إلاَّ لأَنَّهُمْ حَسَدُوا الحَيَّ ... وَرَقُّوا عَلَى العِظامِ الرَّمِيمِ)1 / 93CopyShareAsk AI