قَالَ أَبو حِزَامٍ غَالبُ بن الْحَارِث العُكْلِيُّ:
﴿يُصَأْصِىءُ مِنْ ثَأَرِهِ حَابِئًا
ويَلْفَأُ مَنْ كَانَ لَا يَلْفَؤُهْ
(و) صَأْصَأَ (بِهِ: صَوَّت)، عَن العُقَيْلِيّ، (و)﴾ صَأْصأَت (النَّخْلةُ) ﴿صِئْصَاءً (: شَأْشَأَتْ) أَي لم تَقْبعل اللَّقَاح وَلم يكُنْ لِبُسْرِها نَوى، وَقيل: صَأْصَأَتْ إِذا صارَت شِيصًا (و) صَأْصَأَ الرجلُ (: جَبُنَ)، كأَنه أَشار إِلى اسْتِعْمَاله بِغَيْر حرف جَرَ.
(﴾ والصِّئْصِىءُ) كزِبْرِجٍ (﴿- والصِّئْصِىءُ) كزِنْديق مَهموزًا فيهمَا، كَذَا هُوَ مضبوط فِي نُسختنا، وَفِي أُخرى الأُولى مَهْمُوزَة وَالثَّانيَِة غير مَهْمُوزَة ووزنهما وَاحِد: مَا تَحَشَّف من التَّمْر فَلم يَعْقِدْ لَهُ نَوًى، وَمَا كَانَ من الحَبِّ لَا لُبَّ لَهُ، كحبِّ البِطِّيخِ والحَنْظَل وغيرِهِ، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى (: الأَصْل) وَقد حكى ابْن دِحْية فِيهِ الضّمّ، كَمَا حكى أَنه لن يُقَال بِالسِّين أَيضًا، قَالَه شيخُنا.
قلت: هَذَا الْمَعْنى مَعَ الِاخْتِلَاف سيأْتي فِي ضَأْضأَ قَالَ ابْن السّكيت: هُوَ فِي﴾ صِئْصِىءِ صِدْق وضِئْضِيءِ صِدْق بالصَّاد وَالضَّاد، قَالَه شَمِرٌ واللِّحيانيُّ، وَقد رُوِي فِي حَدِيث الْخَوَارِج الْآتِي ذكرُه بالصَّاد الْمُهْملَة (﴿والصِّئْصَاءُ) كدَحْدَح، كَذَا هُوَ مضبوط، وَفِي (لِسَان الْعَرَب): قَالَ الأُمويّ: فِي لُغَة بَلْحارِث بن كَعْبٍ: الصِّيصُ هُوَ (الشِّيصُ) عِنْد النَّاس، وأَنشد:
بِأَعْقَارِها القِرْدَانُ هَزْلَي كَأَنَّها
نَوادِرُ صِئْصَاءِ الهَبِيدِ المُحطَّمِ
قَالَ أَبو عبيد﴾ الصِّئْصَاءُ: قِشْر حبِّ الحَنظلِ (وَاحِدهَا) ! صِئْصاءَة (بهاء)