745

Al-Taḥṣīl min al-Maḥṣūl

التحصيل من المحصول

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

هـ- إذا اختلف الحكم والفتوى رجّح مرةً الحكم، إذ الاعتناء به أشد وأخرى الفتوى إذ السكوت عن الحكم يحمل على الطاعة.
و- في ترجيح أحد القياسين يقول الصحابي نظر، إذ ربما ظن المجتهد يقول الصحابي.
ز- إذا حمل الصحابي الخبر على أحد معنييه قبل ترجيحه، وقال القاضي أبو بكر: (إن لم (١) يقل عرفت من قصده ﵇ بقرينة لم يكن ترجيحًا).
" المسألة السادسة"
قطع مويس بن عمران (٢) بجواز قول الله تعالى: أحكم فإنك لا تحكم إلاَّ بالحق.
وقطع المعتزلة بامتناعه وتوقف فيه الشافعي وهو المختار.
احتج المانعون على امتناعه بوجوه:
أ- لو جاز هذا التكليف فإن تمت المصلحة باختيار المكلف، لم يكن ذلك تكليفًا بل إباحة إذ يصير معناه، إن اخترته فأفعل وإلاَّ فلا، أو يكون تكليفًا بما لا يمكنه الانفكاك عنه وهو الفعل أو الترك، وإن كان الفعل مصلحة قبل اختيار المكلف لكان مكلفًا بالِإصابة الاتفاقية في أشياء كثيرة، إذ لا فرق بين القليل والكثير وفاقًا وهوِ محال. وإلًا لجاز أن يقال للأمي: اكتب المصحف فإنك لا تكتب إلَا على ترتيب القرآن. وأن يقال: أخبر فإنك لا تخبر إلاَّ صدقًا.

(١) سقط من "أ، ب" أن.
(٢) هو مويس بن عمران- وليس موسى بن عمران كما ورد في جميع النسخ تبعًا للمحصول- يكنى أبا عمران معتزلي من الطبقة السابعة واسع العلم في الكلام والفتيا. وكان يقول بالِإرجاء وله مذهب في الفتيا، حكاه الجاحظ ومن آرائه أنه يجوز أن يُفوض الله تعالى الأحكام للنبي ﷺ وعلماء أمته إذا علم أنهم مصيبون. (انظر فضل الاعتزال وطبقات الاعتزال)
للمؤلفين أبي القاسم البلخي والقاضي عبد الجبار والحاكم الجشمي.

2 / 323