561

وقال: ولو اشترى شيئا ووكل آخر بقبضه أو بالرؤية، فالخيار فيه إلى الوكيل، على أصل يحيى عليه السلام.

وقال رحمه الله: إذا قال رجل لغيره: وكلتك في مالي، كان وكيلا في حفظه، ولم يتملك به البيع والشراء وسائر التصرف.

باب حكم الوكيلين إذا وكلا في شيء واحد

إذا وكل رجلان في شيء واحد، جاز لكل واحد منهما أن يتصرف فيه وحده، إلا أن يقول الموكل: قد وكلتكما على أن تجتمعا جميعا على التصرف فيه، فإن لم يقل ذلك وكان التوكيل مبهما جاز تصرف كل واحد منهما فيما وكله فيه من بيع وشراء ونحوهما دون الطلاق؛ فأما الطلاق فلا يجوز لكل واحد منهما والوكالة مبهمة أن يتصرف فيه من دون صاحبه، وحكم العتاق يجب أن يكون حكم الطلاق فيه (وحكم النكاح وطلب الشفعة حكم الشراء والبيع في ذلك)(1)، على أصل يحيى عليه السلام.

باب عزل الوكيل

للموكل أن يعزل وكيله، إلا في الموضع الذي ذكرناه من الخصومة، وإذا تصرف الوكيل فيما وكل فيه من بيع أوشراء أو قبض دين بعد أن عزله الموكل ولم يبلغه خبر عزله بعدما أمضاه (2) وتصرف فيه جاز، فإن وكله بالطلاق فطلق بعدما عزل وقبل أن يبلغه/358/ خبر العزل لم يقع الطلاق، وكذلك التوكيل بالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد، على قياس قول يحيى عليه السلام، فإن بلغ الوكيل خبر العزل من جهة رجلين أو رجل واحد قبل أن يتصرف فيما وكل فيه، فأمضاه ولم يقبل الخبر لم ينفذ ما فعله وكان مردودا، وإذا مات الموكل بطلت الوكالة، على أصل يحيى عليه السلام.

Page 228