Your recent searches will show up here
Taḥrīr Abī Ṭālib
Abū Ṭālib Yaḥyā b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 424 / 1032)تحرير أبي طالب
ولو غصب رجل أم ولد فاستولدها، ردت الجارية على سيدها (1)، وكان الولد في حكم الأم يعتق بعتقها، ولا يلحق نسبه بالواطئ، وعليه الحد، ولا يلزم العقر. فإن كانت المغصوبة مدبرة فاستولدها، كان الولد مدبرا كالأم لصاحب الجارية، ولم يلحق نسبه بالواطئ. ولو غصبها ثم باعها فاستولدها المشتري، فالأولاد موقوفون، وحكمهم حكم الأم فيعتقون بعتقها، وترد هي على سيدها، فإن كان المشتري علم أنها مغصوبة فإنه غاصب كالأول، فإن لم يعلم ردت المغصوبة على سيدها، ويرجع المشتري على الغاصب بثمنها، ولا يرجع سيدها بقيمة الأولاد على أحد، ويلحق نسبهم بالمشتري. فإن كانت المغصوبة جارية ولم تكن أم ولد، فباعها واستولدها المشتري، فإن كان علم أنها مغصوبة فالأولاد مماليك لصاحب الجارية، يردون عليه مع الأم، وإن لم يكن علم أنها مغصوبة فالأولاد أحرار لاحق نسبهم بالمشتري، وللمستحق عليه قيمتهم، ويرجع هو بما لزمه من قيمتهم على الغاصب، ويرجع عليه بثمن الجارية، سواء علم أنها مغصوبة أو لم يعلم.
ولو غصب رجل أديما فدبغه أخذه صاحبه مدبوغا ولا شيء له عليه، وإذا زاد الغاصب/295/ في المغصوب مالا يكون مستهلكا فيه (2) ويمكن فصله عنه، نحو أن يحلي السيف أو اللجام أوالدواة بذهب أو فضة، كان للغاصب قلعه عنه، فإن لحق المغصوب منه ضرر من أخذه منه ضمنه للغاصب إن كان الضرر يسيرا، وإن كان كثيرا كان مخيرا بين أخذه وأخذ النقصان، وبين تسليمه وأخذ قيمته صحيحا، على أصل يحيى عليه السلام.
Page 135