460

باب سبيل الوقف وذكر شروطه

إذا قال الواقف: تصدقت أو وقفت لله، ولم يبين المصرف صح الوقف، ويكون وقفا على المساكين والفقراء، فإذا ذكر له مصرفا بعد ذلك جاز، ويصح الوقف وإن لم يذكر الواقف له سبيلا يتأبد. وإذا ذكر له سبيلا ينقطع نحو أن يقول: وقفت داري أو غيرها على فلان. يكون ذلك وقفا عليه وبعده على ورثته، وإن لم يكن له ورثة رجع إلى الواقف أو إلى ورثته، ويكون بينهم على فرائض الله تعالى (1).

ولو أن رجلا وقف ضيعة له أو دارا عشر سنين أو أقل أو أكثر على رجل صح ذلك، فإن مات الموقوف عليه قبل العشر، كانت وقفا على ورثته إلى انقضاء المدة، ثم يعود الوقف إلى صاحبه الواقف.

ولو وقف ماله على ولد له صح ذلك، وكان وقفا على أولاده من بعده، وكذلك إذا وقفه على جماعة أولاده كان وقفا على ذريتهم (2).

وإن وقف ماله كله على بعض ولده دون بعض نحو أن يقفه على الذكور من ولده وولد ولده/290/ دون الإناث، فإن أجازه الذين لم يقفه عليهم كان ذلك وقفا على الذين وقفه عليهم، وإن لم يجيزوه كان الثلث وقفا على الذين وقف عليهم من الذكور دون الإناث، والباقي يكون وقفا على جماعتهم من الذكور والإناث على فرائض الله سبحانه.

Page 127