Taḥrīr Abī Ṭālib
تحرير أبي طالب
وأما الشرط الذي يثبت مع العقد (1): فكل شرط يكون صفة للمبيع أو للثمن أو للبيع من غير أن يقتضي جهالة فيه، أو يكون مما يصح إفراده بالعقد على العوض. والشرط الذي يكون صفة للمبيع: نحو أن يشتري ما يحلب من الإبل والغنم على أنه لبون. والشرط الذي يكون صفة للثمن: نحو أن يكون الثمن مؤجلا إلى مدة معلومة. والشرط الذي يكون صفة للبيع من غير جهالة: نحو أن يشترط فيه خيارا معلوما. والشرط الذي يصح إفراده بالعقد على العوض: نحو أن يبيع رجل من غيره شيئا على أن يحمله إلى منزله. أو يبيع حنطة على أن يطحنها.
(فإن اشترى شاة مصراة (2) صح البيع وثبت له الخيار بين الرضا والرد/221/، وإذا ردها عوض اللبن) (3).
فإذا اشترى ما يحلب على أنه يحلب كل يوم قدرا من اللبن، أو على أنه حامل كان البيع صحيحا، فإن لم يجده على الصفة المشروطة كان له الخيار في فسخ البيع. قال أبو العباس: فإن اشتراه على أنه لبين(4) فسد البيع.
فإن اشترى طعاما على أن يحمله البائع إلى منزله، أو حنطة على أن يطحنها، أو ثوبا على أن يخيطه، أو ناقة على أن ترضع فصيلا للبائع مدة معلومة، أو جملا على أن يركبه إلى موضع معلوم صح البيع والشرط جميعا.
فإن اشترى جارية على أن يتخذها (5) أم ولد، أو شرط أن لا يطأها صح البيع وبطل الشرط، وكذلك إن شرط أن يعتقها، وكذلك إن شرط الولاء لبائعها، على أصل يحيى عليه السلام. قال في (المنتخب): فإن كان البائع قد نقص من الثمن شيئا لهذه الشروط فله أن يرجع فيه، ويستحب الوفاء بهذه الشروط ما لم تؤد إلى المآثم.
Page 22