Taḥrīr Abī Ṭālib
تحرير أبي طالب
قال أبو العباس: إذا انقطعت حضانة النساء لعدمهن وصارت الحضانة إلى الرجال، فأولاهم الأقرب فالأقرب من العصبات ذوي المحارم، كالأخ والعم، ومن لم يكن منهم محرما كابن العم، وابن الخال، وابن الخالة، وابن العمة، فلا يد له في الجارية (1)، كما نص عليه يحيى عليه السلام من أنهم غير أوليائها في السفر، ولهم في الغلام مثل ما للعصبة دون ذوي الأرحام (2).
قال رحمه الله: ومن كان من ذوي الأرحام كأب الأم والخال، ومن يكون من قبل النساء كالأخوة من الأم، والأخوة من الأم أولى من أب الأم والخال.
والصبي إذا عقل أمره واستغنى بنفسه عن غيره، فالأب أولى به من الأم، فإن لم يكن له أب، فالأم أولى به ما لم تتزوج، فإن تزوجت، خير الصبي بين أمه وعصبته.
قال أبو العباس: في حد استقلال المولود بنفسه وانقطاع حضانة الأم عنه، هو : أن يتمكن من أن يأكل بنفسه ويشرب بنفسه ويلبس بنفسه.
وإذا تزوج الرجل امرأة ولها ولد من غيره، فليس له أن يمنعها من تربيته، إلا أن يقيم (3) بإذنها من يكفله ويقوم مقامها في حضانته، ولا يجوز استرضاع الكافرة إلا لضرورة، فإذا كانت الحرة تحت عبد، فولدت منه، كانت الأم أولى بالولد من الأب، وإن عقل الولد واستقل بنفسه وأطاق الأدب، فإن عتق الأب صار أولى به من الأم إذا بلغ الصبي هذا المبلغ.
وإذا/198/ خير الصبي بين أمه وعصبة أبيه، فاختار أحدهما ثم اختار الآخر حول إلى من يختار، على قياس قول يحيى عليه السلام.
Page 317