Taḥrīr Abī Ṭālib
تحرير أبي طالب
قال أبو العباس في المظاهر إذا جامع قبل استكمال صوم شهرين متتابعين ليلا أو نهارا عليه استئناف الصيام، تخريجا على نص يحيى عليه السلام.
والمظاهر إذا وجد الرقبة، قبل استكمال الصوم، لزمته الرقبة، وإذا قدر على الصيام قبل إتمام الإطعام، لزمه الصيام.
قال أبو العباس: يجب أن ينوي المكفر أن صومه عن الظهار، ولا يجوز له أن يفرق صومه ولايقطعه إلا من علة يدنف منها، فإن قطعه لا لعلة يخشى على نفسه منها، وجب عليه استئنافه. قال أبو العباس رحمه الله: سواء كان في حضر أو سفر.
قال رحمه الله: إن صام المظاهر ستة أشهر عن ثلاث كفارات لظهار ثلاث نسوة، جاز إن لم يعين النية أنها عن واحدة منهن، وكذلك إن صام أربعة أشهر عن اثنتين واعتق عن غيرهما.
قال رحمه الله: وإن صام أربعة أشهر عن كفارة ظهار وكفارة قتل، لم يجزه حتى يعين النية في شهرين عن إحداهما بعينها، وفي الشهرين الآخرين عن الأخرى، وكذلك إن اعتق عبدين عنهما من غير تعيين النية عنهما/188/ في كل واحدة منهما بعينها لم يجزه.
قال: فإن اعتق عن إحدى كفارتي الظهار؛ وصام عن الأخرى، لأنه لا يقدر على العتق ولم يعين النية أجزأه، ولو اعتق عبدا عنهما، لم يجزه، فإن اعتق عبدين ينوي في كل واحد منهما أنه عن واحدة أجزأه، وإن نوى أن كل واحد عن كل واحدة منهما لم يجزه.
قال رحمه الله: وإن صام شهرين عن الظهار أو القتل وأحدهما شهر رمضان بنية الكفارة، فعليه أن يستأنف (1) صوم شهرين متتابعين لأن رمضان فيهما، ويقضي صيام شهر رمضان، وكذلك إن وقع في صيامه صيام ثلاثة أيام نهي عن صيامها، نحو أيام التشريق، استقبل أيضا.
قال رحمه الله: فإن علم أن عليه صوم شهرين أو عتق رقبة ولم يدر أنه عن ظهار أو قتل، جاز أن ينوي في صومه أو عتقه أنه عما وجب عليه.
Page 304